Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 458

Contributors:

P.458
كالنص في السير لأنه أقصى ما تقدر عليه الدابة وتقول نصصت الرجل عن الأمر إذا استقصيت مسألته عنه لتستخرج ما عنده فيه فنص الحقاق يريد به الإدراك لأنه منتهى الصغر والوقت الذي يخرج منه الصغير إلى حد الكبير وهو من أفصح الكنايات عن هذا الأمر وأغربها يقول فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرما مثل الإخوة والأعمام وبتزويجها إن أرادوا ذلك والحقاق محاقة الأم للعصبة في المرأة وهو الجدال والخصومة وقول كل واحد منهما للآخر أنا أحق منك بهذا يقال منه حاققته حقاقا مثل جادلته جدالا وقد قيل إن نص الحقاق بلوغ العقل وهو الإدراك لأنه عليه السلام إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب فيه الحقوق والأحكام ومن رواه نص الحقائق فإنما أراد جمع حقيقة هذا معنى ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام والذي عندي أن المراد بنص الحقاق هاهنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها وتصرفها في حقوقها تشبيها بالحقاق من الإبل وهي جمع حقة وحق وهو الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة وعند ذلك يبلغ إلى الحد الذي يتمكن فيه من ركوب ظهره ونصه في سيره والحقائق أيضا جمع حقة فالروايتان جميعا ترجعان إلى معنى واحد وهذا أشبه بطريقة العرب من المعنى المذكور أولا
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 458 | خطب الإمام علي ( ع )