تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

وَزُهْرَةِ الْحُكْمِ وَرَسَاخَةِ الْحِلْمِ فَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ وَمَنْ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ صَدَرَ عَنْ شَرَائِعِ الْحُكْمِ وَمَنْ حَلُمَ لَمْ يُفَرِّطْ فِي أمَرْهِِ وَعَاشَ فِي النَّاسِ حَمِيداً وَالْجِهَادُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ وَشَنَآنِ الْفَاسِقِينَ فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظُهُورَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أُنُوفَ الْمُنَافِقِينَ وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ وَمَنْ شَنِئَ الْفَاسِقِينَ وَغَضِبَ للِهَِّ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ وَأرَضْاَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى التَّعَمُّقِ وَالتَّنَازُعِ وَالزَّيْغِ وَالشِّقَاقِ فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ وَمَنْ كَثُرَ نزِاَعهُُ بِالْجَهْلِ دَامَ عمَاَهُ عَنِ الْحَقِّ وَمَنْ زَاغَ سَاءَتْ عنِدْهَُ الْحَسَنَةُ وَحَسُنَتْ عنِدْهَُ السَّيِّئَةُ وَسَكِرَ سُكْرَ الضَّلَالَةِ وَمَنْ شَاقَّ وَعُرَتْ عَلَيْهِ طرُقُهُُ وَأَعْضَلَ عَلَيْهِ أمَرْهُُ وَضَاقَ مخَرْجَهُُ وَالشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى التَّمَارِي وَالْهَوْلِ وَالتَّرَدُّدِ وَالِاسْتِسْلَامِ فَمَنْ جَعَلَ الْمِرَاءَ دِيناً لَمْ يُصْبِحْ ليَلْهُُ وَمَنْ هاَلهَُ مَا بَيْنَ يدَيَهِْ نَكَصَ عَلَى عقَبِيَهِْ وَمَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ وطَئِتَهُْ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ وَمَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ هَلَكَ فِيهِمَا وبعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإطالة والخروج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب

هامش
1 . « ب » : أنوف الكافرين .
2 . « ض » ، « ح » ، « ب » : ضاق عليه مخرجه .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 410 | خطب الإمام علي ( ع )