Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 375

Contributors:

P.375

خِيَانَةٍ اجْتَمَعَتْ بِهَا عَلَيْهِ عِنْدَكَ أَخْبَارُ عُيُونِكَ اكْتَفَيْتَ بِذَلِكَ شَاهِداً فَبَسَطْتَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ فِي بدَنَهِِ وَأخَذَتْهَُ بِمَا أَصَابَ مِنْ عمَلَهِِ ثُمَّ نصَبَتْهَُ بِمَقَامِ الْمَذَلَّةِ وَوسَمَتْهَُ بِالْخِيَانَةِ وَقلَدَّتْهَُ عَارَ التُّهْمَةِ وَتَفَقَّدْ أَمْرَ الْخَرَاجِ بِمَا يُصْلِحُ أهَلْهَُ فَإِنَّ فِي صلَاَحهِِ وَصَلَاحِهِمْ صَلَاحاً لِمَنْ سِوَاهُمْ وَلَا صَلَاحَ لِمَنْ سِوَاهُمْ إِلَّا بِهِمْ لِأَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ عِيَالٌ عَلَى الْخَرَاجِ وَأهَلْهِِ وَلْيَكُنْ نَظَرُكَ فِي عِمَارَةِ الْأَرْضِ أَبْلَغَ مِنْ نَظَرِكَ فِي اسْتِجْلَابِ الْخَرَاجِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِالْعِمَارَةِ وَمَنْ طَلَبَ الْخَرَاجَ بِغَيْرِ عِمَارَةٍ أَخْرَبَ الْبِلَادَ وَأَهْلَكَ الْعِبَادَ وَلَمْ يَسْتَقِمْ أمَرْهُُ إِلَّا قَلِيلًا فَإِنْ شَكَوْا ثِقْلًا أَوْ عِلَّةً أَوِ انْقِطَاعَ شِرْبٍ أَوْ بَالَّةٍ أَوْ إِحَالَةَ أَرْضٍ اغْتَمَرَهَا غَرَقٌ أَوْ أَجْحَفَ بِهَا عَطَشٌ خَفَّفْتَ عَنْهُمْ بِمَا تَرْجُو أَنْ يَصْلُحَ بِهِ أَمْرُهُمْ وَلَا يَثْقُلَنَّ عَلَيْكَ شَيْءٌ خَفَّفْتَ بِهِ الْمَئُونَةَ عَنْهُمْ فإَنِهَُّ ذُخْرٌ يَعُودُونَ بِهِ عَلَيْكَ فِي عِمَارَةِ بِلَادِكَ وَتَزْيِينِ وِلَايَتِكَ مَعَ اسْتِجْلَابِكَ حُسْنَ ثَنَائِهِمْ وَتَبَجُّحِكَ بِاسْتِفَاضَةِ الْعَدْلِ فِيهِمْ مُعْتَمِداً فَضْلَ قُوَّتِهِمْ بِمَا ذَخَرْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ إِجْمَامِكَ لَهُمْ وَالثِّقَةِ مِنْهُمْ بِمَا عَوَّدْتَهُمْ مِنْ عَدْلِكَ عَلَيْهِمْ وَرِفْقِكَ بِهِمْ فَرُبَّمَا حَدَثَ مِنَ الْأُمُورِ مَا إِذَا عَوَّلْتَ فِيهِ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدُ احتْمَلَوُهُ طِيبَةَ أَنْفُسِهِمْ بِهِ فَإِنَّ الْعُمْرَانَ مُحْتَمِلٌ مَا حمَلَّتْهَُ وَإِنَّمَا يُؤْتَى خَرَابُ الْأَرْضِ مِنْ إِعْوَازِ أَهْلِهَا وَإِنَّمَا يُعْوِزُ أَهْلُهَا لِإِشْرَافِ أَنْفُسِ الْوُلَاةِ عَلَى

Footnote
1 . « ش » : عليك عندك .
2 . « ش » : سلاحا لمن سواه .
3 . « ك » : وروى اعتمرها .
4 . « ح » : من اجماعك لهم . « ب » : من احجامك لهم .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 375 | خطب الإمام علي ( ع )