Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 355

Contributors:

P.355

لِغَيْرِكَ - حَدَرْتَ إِلَى أَهْلِكَ تُرَاثَكَ مِنْ أَبِيكَ وَأُمِّكَ فَسُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تُؤْمِنُ بِالْمَعَادِ أَ وَمَا تَخَافُ مِنْ نِقَاشِ الْحِسَابِ أَيُّهَا الْمَعْدُودُ كَانَ عِنْدَنَا مِنْ ذَوِى الْأَلْبَابِ كَيْفَ تُسِيغُ شَرَاباً وَطَعَاماً أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ تَأْكُلُ حَرَاماً وَتَشْرَبُ حَرَاماً وَتَبْتَاعُ الْإِمَاءَ وَتَنْكِحُ النِّسَاءَ مِنْ مَالِ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْمُؤْمِنِينَ الْمُجَاهِدِينَ الَّذِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هذَهِِ الْأَمْوَالَ وَأَحْرَزَ بِهِمْ هذَهِِ الْبِلَادَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَارْدُدْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ أَمْوَالَهُمْ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ثُمَّ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْكَ لَأُعْذِرَنَّ إِلَى اللَّهِ فِيكَ وَلَأَضْرِبَنَّكَ بِسَيْفِيَ الَّذِي مَا ضَرَبْتُ بِهِ أَحَداً إِلَّا دَخَلَ النَّارَ وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَعَلَا مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتَ مَا كَانَتْ لَهُمَا عِنْدِي هَوَادَةٌ وَلَا ظَفِرَا مِنِّي بِإِرَادَةٍ حَتَّى اخُذَ الْحَقَّ مِنْهُمَا وَأُزِيحَ الْبَاطِلَ عَنْ مَظْلَمَتِهِمَا وَأُقْسِمُ باِللهَِّ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَا أخَذَتْهَُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَلَالٌ لِي أتَرْكُهُُ مِيرَاثاً لِمَنْ بَعْدِي فَضَحِّ رُوَيْداً فَكَأَنَّكَ قَدْ بَلَغْتَ الْمَدَى وَدُفِنْتَ تَحْتَ الثَّرَى وَعُرِضَتْ عَلَيْكَ أَعْمَالُكَ بِالْمَحَلِّ الَّذِي يُنَادِي الظَّالِمُ فِيهِ بِالْحَسْرَةِ وَيَتَمَنَّى الْمُضَيِّعُ فِيهِ الرَّجْعَةَ وَلاتَ حِينَ مَناصٍ

( 42 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي

وكان عامله على البحرين فعزله واستعمل نعمان بن عجلان الزّرقي مكانه
Footnote
1 . « ح » ، « ض » ، « ب » ، « ش » : تخاف نقاش الحساب .
2 . « ح » : أولى الألباب .
3 . « ح » من أموال اليتامى .
4 . « ض » ، « ب » : أزيل .
5 . « ش » : حين مناص والسلام .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 355 | خطب الإمام علي ( ع )