Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 351

Contributors:

P.351

( 36 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى أخيه عقيل بن أبي طالب في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء

وهو جواب كتاب كتبه إليه عقيل فَسَرَّحْتُ إلِيَهِْ جَيْشاً كَثِيفاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا بلَغَهَُ ذَلِكَ شَمَّرَ هَارِباً وَنَكَصَ نَادِماً فلَحَقِوُهُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَقَدْ طَفَّلَتِ الشَّمْسُ لِلْإِيَابِ فَاقْتَتَلُوا شَيْئاً كَلَا وَلَا فَمَا كَانَ إِلَّا كَمَوْقِفِ سَاعَةٍ حَتَّى نَجَا جَرِيضاً بَعْدَ مَا أُخِذَ مِنْهُ بِالْمُخَنَّقِ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ غَيْرُ الرَّمَقِ فَلَأْياً بِلَأْيٍ مَا نَجَا فَدَعْ عَنْكَ قُرَيْشاً وَتَرْكَاضَهُمْ فِي الضَّلَالِ وَتَجْوَالَهُمْ فِي الشِّقَاقِ وَجِمَاحَهُمْ فِي التيِّهِ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِي كَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قَبْلِي فَجَزَتْ قُرَيْشاً عَنِّي الْجَوَازِي فَقَدْ قَطَعُوا رَحِمِي وَسَلَبُونِي سُلْطَانَ ابْنَ أُمِّي وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ عنَهُْ مِنْ رَأْيِي فِي الْقِتَالِ فَإِنَّ رَأْيِي قِتَالُ الْمُحِلِّينَ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ لَا يَزِيدُنِي كَثْرَةُ النَّاسِ حَوْلِي عِزَّةً وَلَا تَفَرُّقُهُمْ عَنِّي وَحْشَةً وَلَا تَحْسَبَنَّ ابْنَ أَبِيكَ وَلَوْ أسَلْمَهَُ النَّاسُ مُتَضَرِّعاً مُتَخَشِّعاً وَلَا مُقِرّاً لِلضَّيْمِ وَاهِناً وَلَا سَلِسَ الزِّمَامِ لِلْقَائِدِ وَلَا وَطِيءَ الظَّهْرِ لِلرَّاكِبِ الْمُقْتَعِدِ وَلكَنِهَُّ كَمَا قَالَ أَخُو بَنِي سُلَيْمٍ

فَإِنْ تَسْأَلِينِي كَيْفَ أَنْتَ فَإِنَّنِي * صَبُورٌ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَلِيبُ يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ تُرَى بِي كَاَبَةٌ * فَيَشْمَتَ عَادٍ أَوْ يُسَاءَ حَبِيبُ
Footnote
1 . « ب » : في قتال المحلين . « م » : قتال الملحين . الهامش المحلين .
2 . « ف » : للراكب .