تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عَيْنِي بِالْمَغْرِبِ كَتَبَ إِلَيَّ يُعْلِمُنِي أنَهَُّ وجُهَِّ إِلَى الْمَوْسِمِ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ الْعُمْيِ الْقُلُوبِ الصُّمِّ الْأَسْمَاعِ الكْمُهِْ الْأَبْصَارِ الَّذِينَ يَلْتَمِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَيُطِيعُونَ الْمَخْلُوقَ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ وَيَحْتَلِبُونَ الدُّنْيَا دَرَّهَا بِالدِّينِ وَيَشْتَرُونَ عَاجِلَهَا بِاَجِلِ الْأَبْرَارِ الْمُتَّقِينَ وَلَنْ يَفُوزَ بِالْخَيْرِ إِلَّا عاَملِهُُ وَلَا يُجْزَى جَزَاءَ الشَّرِّ إِلَّا فاَعلِهُُ فَأَقِمْ عَلَى مَا فِي يَدَيْكَ قِيَامَ الْحَازِمِ الصَّلِيبِ وَالنَّاصِحِ اللَّبِيبِ التَّابِعِ لسِلُطْاَنهِِ الْمُطِيعِ لإِمِاَمهِِ وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ وَلَا تَكُنْ عِنْدَ النَّعْمَاءِ بَطِراً وَلَا عِنْدَ الْبَأْسَاءِ فَشِلًا وَالسَّلَامُ

( 34 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر لما بلغه توجده من عزله بالأشتر عن مصر

ثم توفي الأشتر في توجهه إلى مصر قبل وصوله إليها أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي مَوْجِدَتُكَ مِنْ تَسْرِيحِ الْأَشْتَرِ إِلَى عَمَلِكَ وَإِنِّي لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ اسْتِبْطَاءً لَكَ فِي الْجُهْدِ وَلَا ازْدِيَاداً فِي الْجِدِّ وَلَوْ نَزَعْتُ مَا تَحْتَ يَدِكَ مِنْ سُلْطَانِكَ لَوَلَّيْتُكَ مَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكَ مَؤُوْنَةً وَأَعْجَبُ إِلَيْكَ وِلَايَةً إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي كُنْتُ ولَيَّتْهُُ أَمْرَ مِصْرَ كَانَ رَجُلًا لَنَا نَاصِحاً

هامش
1 . « ب » : وجه على الموسم .
2 . « ك » : ويلتبسون . في « ح » وحاشية « ش » : يلبسون .
3 . « ح » : الحازم الطبيب .
4 . « ب » : وليتك .