وَرُبَّ بَعِيدٍ أَقْرَبُ مِنْ قَرِيبٍ وَقَرِيبٍ أَبْعَدُ مِنْ بَعِيدٍ وَالْغَرِيبُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَبِيبٌ مَنْ تَعَدَّى الْحَقَّ ضَاقَ مذَهْبَهُُ وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى قدَرْهِِ كَانَ أَبْقَى لَهُ وَأَوْثَقُ سَبَبٍ أَخَذْتَ بِهِ سَبَبٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ وَمَنْ لَمْ يُبَالِكَ فَهُوَ عَدُوُّكَ قَدْ يَكُونُ الْيَأْسُ إِدْرَاكاً إِذَا كَانَ الطَّمَعُ هَلَاكاً لَيْسَ كُلُّ عَوْرَةٍ تَظْهَرُ وَلَا كُلُّ فُرْصَةٍ تُصَابُ وَرُبَّمَا أَخْطَأَ الْبَصِيرُ قصَدْهَُ وَأَصَابَ الْأَعْمَى رشُدْهَُ أَخِّرِ الشَّرَّ فَإِنَّكَ إِذَا شِئْتَ تعَجَلَّتْهَُ وَقَطِيعَةُ الْجَاهِلِ تَعْدِلُ صِلَةَ الْعَاقِلِ مَنْ أَمِنَ الزَّمَانَ خاَنهَُ وَمَنْ أعَظْمَهَُ أهَاَنهَُ لَيْسَ كُلُّ مَنْ رَمَى أَصَابَ إِذَا تَغَيَّرَ السُّلْطَانُ تَغَيَّرَ الزَّمَانُ سَلْ عَنِ الرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ وَعَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ إِيَّاكَ أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْكَلَامِ مَا يَكُونُ مُضْحِكاً وَإِنْ حَكَيْتَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِكَ وَإِيَّاكَ وَمُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى أَفْنٍ وَعَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ وَاكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَّاهُنَّ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِجَابِ أَبْقَى عَلَيْهِنَّ وَلَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ إِدْخَالِكَ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ وَلَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا ( فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَلَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَلَا تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا نَفْسَهَا ) وَلَا تُطْمِعْهَا فِي أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا وَإِيَّاكَ وَالتَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ إِلَى السَّقَمِ وَالْبَرِيئَةَ إِلَى الرَّيْبِ
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحه 347
پدیدآورندگان: خطب الإمام علي ( ع )
ص۳۴۷
پاورقی
1 . « ب » : رب قريب أبعد من بعيد ورب بعيد أقرب من قريب . في ل : ورب بعيد أقرب من قريب .
2 . « م » : عن الجار ثم الدار .
3 . « ب » : في الكلام .
4 . ساقطة من « م » ، « ب » .
5 . « ض » ، « ب » : بغيرها .