پرش به محتوای اصلی

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحه 343

پدیدآورندگان:

ص۳۴۳

وَرُبَّمَا سَأَلْتَ الشَّيْءَ فَلَا تؤُتْاَهُ وَأُوتِيتَ خَيْراً مِنْهُ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا أَوْ صُرِفَ عَنْكَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ فَلَرُبَّ أَمْرٍ قَدْ طلَبَتْهَُ فِيهِ هَلَاكُ دِينِكَ لَوْ أوُتيِتهَُ فَلْتَكُنْ مَسْأَلَتُكَ فِيمَا يَبْقَى لَكَ جمَاَلهُُ وَيُنْفَى عَنْكَ وبَاَلهُُ فَالْمَالُ لَا يَبْقَى لَكَ وَلَا تَبْقَى لَهُ وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنَّمَا خُلِقْتَ لِلْآخِرَةِ لَا لِلدُّنْيَا وَلِلْفَنَاءِ لَا لِلْبَقَاءِ وَلِلْمَوْتِ لَا لِلْحَيَاةِ وَأَنَّكَ فِي مَنْزِلِ قُلْعَةٍ وَدَارِ بُلْغَةٍ وَطَرِيقٍ إِلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّكَ طَرِيدُ الْمَوْتِ الَّذِي لَا يَنْجُو مِنْهُ هاَربِهُُ ( وَلَا يفَوُتهُُ طاَلبِهُُ ) وَلَا بُدَّ أنَهَُّ مدُرْكِهُُ فَكُنْ مِنْهُ عَلَى حَذَرٍ أَنْ يُدْرِكَكَ وَأَنْتَ عَلَى حَالٍ سَيِّئَةٍ قَدْ كُنْتَ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ مِنْهَا بِالتَّوْبَةِ فَيَحُولَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ فَإِذَا أَنْتَ قَدْ أَهْلَكْتَ نَفْسَكَ يَا بُنَيَّ أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَذِكْرِ مَا تَهْجُمُ عَلَيْهِ وَتُفْضِي بَعْدَ الْمَوْتِ إلِيَهِْ حَتَّى يَأْتِيَكَ وَقَدْ أَخَذْتَ مِنْهُ حِذْرَكَ وَشَدَدْتَ لَهُ أَزْرَكَ وَلَا يَأْتِيَكَ بَغْتَةً فَيَبْهَرَكَ وَإِيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَّ بِمَا تَرَى مِنْ إِخْلَادِ أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَيْهَا وَتَكَالُبِهِمْ عَلَيْهَا فَقَدْ نَبَّأَكَ اللَّهُ عَنْهَا وَنَعَتْ لَكَ نَفْسَهَا وَتَكَشَّفَتْ لَكَ عَنْ مَسَاوِيهَا فَإِنَّمَا أَهْلُهَا كِلَابٌ عَاوِيَةٌ وَسِبَاعٌ ضَارِيَةٌ يَهِرُّ بَعْضُهَا بَعْضًا وَيَأْكُلُ عَزِيزُهَا ذَلِيلَهَا وَيَقْهَرُ كَبِيرُهَا صَغِيرَهَا نَعَمٌ مُعَقَّلَةٌ وَأُخْرَى مُهْمَلَةٌ قَدْ أَضَلَّتْ عُقُولَهَا وَرَكِبَتْ مَجْهُولَهَا سُرُوحُ عَاهَةٍ بِوَادٍ وَعْثٍ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ يُقِيمُهَا وَلَا مُسِيمٌ يُسِيمُهَا سَلَكَتْ بِهِمُ الدُّنْيَا طَرِيقَ الْعَمَى

پاورقی
1 . « ع » : في منزلة قلعة .
2 . ساقطة من « ف » ، « ن » ، « ل » ، « ش » .
3 . « ف » ، « ن » : ونعت هي لك نفسها .
4 . « ش » : نعم مغفلة .
5 . « ع » : وعث ليس لها مسيم يسيمها .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحه 343 | خطب الإمام علي ( ع )