لِرَحِمِكَ مِنْهُ فَأَيُّنَا كَانَ أَعْدَى لَهُ وَأَهْدَى إِلَى مقَاَتلِهِِ أَ مَنْ بَذَلَ لَهُ نصُرْتَهَُ فاَستْقَعْدَهَُ وَاستْكَفَهَُّ أَمْ مَنِ استْنَصْرَهَُ فَتَرَاخَى عنَهُْ وَبَثَّ الْمَنُونَ إلِيَهِْ حَتَّى أَتَى قدَرَهُُ عَلَيْهِ كَلَّا وَاللَّهِ لَ قَدْ عَلِمَ اللّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلّا قَلِيلًا وَمَا كُنْتُ لِأَعْتَذِرَ مِنْ أَنِّي كُنْتُ أَنْقِمُ عَلَيْهِ أَحْدَاثاً فَإِنْ كَانَ الذَّنْبُ إلِيَهِْ إِرْشَادِي وَهِدَايَتِي لَهُ فَرُبَّ مَلُومٍ لَا ذَنْبَ لَهُ وَقَدْ يَسْتَفِيدُ الظِّنَّةَ الْمُتَنَصِّحُ ( وَمَا أَرَدْتُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلّا باِللهِّ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإلِيَهِْ أُنِيبُ ) وَذَكَرْتَ أنَهَُّ لَيْسَ لِي وَلِأَصْحَابِي عِنْدَكَ إِلَّا السَّيْفُ فَلَقَدْ أَضْحَكْتَ بَعْدَ اسْتِعْبَارٍ مَتَى أَلْفَيْتَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنِ الْأَعْدَاءِ نَاكِلِينَ وَبِالسُّيُوفِ مُخَوَّفِينَ لَبِّثْ قَلِيلًا يَلْحَقِ الْهَيْجَا حَمَلْ فَسَيَطْلُبُكَ مَنْ تَطْلُبُ وَيَقْرُبُ مِنْكَ مَا تَسْتَبْعِدُ وَأَنَا مُرْقِلٌ نَحْوَكَ فِي جَحْفَلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ شَدِيدٍ زِحَامُهُمْ سَاطِعٍ قَتَامُهُمْ مُتَسَرْبِلِينَ سِرْبَالَ الْمَوْتِ أَحَبُّ اللِّقَاءِ إِلَيْهِمْ لِقَاءُ رَبِّهِمْ قَدْ صَحِبَتْهُمْ ذُرِّيَّةٌ بَدْرِيَّةٌ وَسُيُوفٌ هَاشِمِيَّةٌ قَدْ عَرَفْتَ مَوَاقِعَ نِصَالِهَا فِي أَخِيكَ وَخَالِكَ وَجَدِّكَ وَأَهْلِكَ وَما هِيَ مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 333
Contributors: خطب الإمام علي ( ع )
P.333
Footnote
1 . « ب » : ولأصحابي الا السيف .