تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

بِهَا الْأُمَمَ الْمَاضِيَةَ وَالْقُرُونَ الْخَالِيَةَ حَتَّى أَعْنَقُوا فِي حَنَادِسِ جهَاَلتَهِِ وَمَهَاوِي ضلَاَلتَهِِ ذُلُلًا عَنْ سيِاَقهِِ سُلُساً فِي قيِاَدهِِ أَمْراً تَشَابَهَتِ الْقُلُوبُ فِيهِ وَتَتَابَعَتِ الْقُرُونُ عَلَيْهِ وَكِبْراً تَضَايَقَتِ الصُّدُورُ بِهِ أَلَا فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ طَاعَةِ سَادَاتِكُمْ وَكُبَرَائِكُمْ الَّذِينَ تَكَبَّرُوا عَنْ حَسَبِهِمْ وَتَرَفَّعُوا فَوْقَ نَسَبِهِمْ وَأَلْقَوُا الْهَجِينَةَ عَلَى رَبِّهِمْ وَجَاحَدُوا اللَّهَ مَا صَنَعَ بِهِمْ مُكَابَرَةً لقِضَاَئهِِ وَمُغَالَبَةً لآِلاَئهِِ فَإِنَّهُمْ قَوَاعِدُ أَسَاسِ الْعَصَبِيَّةِ وَدَعَائِمُ أَرْكَانِ الْفِتْنَةِ وَسُيُوفُ اعْتِزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تَكُونُوا لنِعِمَهِِ عَلَيْكُمْ أَضْدَاداً وَلَا لفِضَلْهِِ عِنْدَكُمْ حُسَّاداً وَلَا تُطِيعُوا الْأَدْعِيَاءَ الَّذِينَ شَرِبْتُمْ بِصَفْوِكُمْ كَدَرَهُمْ وَخَلَطْتُمْ بِصِحَّتِكُمْ مَرَضَهُمْ وَأَدْخَلْتُمْ فِي حَقِّكُمْ بَاطِلَهُمْ وَهُمْ أَسَاسُ الْفُسُوقِ وَأَحْلَاسُ الْعُقُوقِ اتَّخَذَهُمْ إِبْلِيسُ مَطَايَا ضَلَالٍ وَجُنْداً بِهِمْ يَصُولُ عَلَى النَّاسِ وَتَرَاجِمَةً يَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ اسْتِرَاقاً لِعُقُولِكُمْ وَدُخُولًا فِي عُيُونِكُمْ وَنَفْثاً فِي أَسْمَاعِكُمْ فَجَعَلَكُمْ مَرْمَى نبَلْهِِ وَمَوْطِئَ قدَمَهِِ وَمَأْخَذَ يدَهِِ فَاعْتَبِرُوا بِمَا أَصَابَ الْأُمَمَ الْمُسْتَكْبِرِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ وَصوَلْاَتهِِ وَوقَاَئعِهِِ وَمثَلُاَتهِِ وَاتَّعِظُوا بِمَثَاوِي خُدُودِهِمْ وَمَصَارِعِ جُنُوبِهِمْ وَاسْتَعِيذُوا باِللهَِّ مِنْ لَوَاقِحِ الْكِبْرِ كَمَا تسَتْعَيِذوُنهَُ مِنْ طَوَارِقِ الدَّهْرِ فَلَوْ رَخَّصَ اللَّهُ فِي الْكِبْرِ لِأَحَدٍ مِنْ عبِاَدهِِ لَرَخَّصَ فِيهِ لِخَاصَّةِ

هامش
1 . « ض » ، « ح » ، « ب » : جاحدوا اللهّ على ما صنع .
2 . « ض » ، « ب » ، « ح » ، « ل » ، « ش » : نفثا . « ع » نثاء في اسماعكم .
3 . « ب » : كما تستعيذون . « ن » : كما تستعيذون به .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 291 | خطب الإمام علي ( ع )