Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 247

Contributors:

P.247

قِلَالَهَا وَأَطَالَ أَنْشَازَهَا وَجَعَلَهَا لِلْأَرْضِ عِمَاداً وَأَرَّزَهَا فِيهَا أَوْتَاداً فَسَكَنَتْ عَلَى حَرَكَتِهَا مِنْ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا أَوْ تَسِيخَ بِحَمْلِهَا أَوْ تَزُولَ عَنْ مَوضِعِهَا فَسُبْحَانَ مَنْ أَمْسَكَهَا بَعْدَ مَوَجَانِ مِيَاهِهَا وَأَجْمَدَهَا بَعْدَ رُطُوبَةِ أَكْنَافِهَا فَجَعَلَهَا لخِلَقْهِِ مِهَاداً وَبَسَطَهَا لَهُمْ فِرَاشاً فَوْقَ بَحْرٍ لُجِّيٍّ رَاكِدٍ لَا يَجْرِي وَقَائِمٍ لَا يَسْرِي تكُرَكْرِهُُ الرِّيَاحُ الْعَوَاصِفُ وَتمَخْضُهُُ الْغَمَامُ الذَّوَارِفُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى

( 203 ) ومن خطبة له عليه السلام

اللَّهُمَّ أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِكَ سَمِعَ مَقَالَتَنَا الْعَادِلَةَ غَيْرَ الْجَائِرَةِ وَالْمُصْلِحَةَ غَيْرَ الْمُفْسِدَةِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا فَأَبَى بَعْدَ سمَعْهِِ لَهَا إِلَّا النُّكُوصَ عَنْ نُصْرَتِكَ وَالْإِبْطَاءَ عَنْ إِعْزَازِ دِينِكَ فَإِنَّا نَسْتَشْهِدُكَ عَلَيْهِ يَا أَكْبَرَ الشَّاهِدِينَ شَهَادَةً وَنَسْتَشْهِدُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا أسَكْنَتْهَُ أَرْضَكَ وَسمَاوَاتِكَ ثُمَّ أَنْتَ بَعْدُ الْمُغْنِي عَنْ نصَرْهِِ وَالْآخِذُ لَهُ بذِنَبْهِِ

Footnote
1 . « ر » : روى آرزها وروى ارز فيها
2 . « ض » ، « ح » ، « ب » : تزول عن مواضعها .
3 . « ع » : الرياح القواصف .
4 . « ش » : والمصلحة في الدين والدنيا غير المفسدة .
5 . « ب » : بأكبر الشاهدين .