سبُحْاَنهَُ بِهِ وَلَا مَا عَنَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فيَحَمْلِهُُ السَّامِعُ وَيوُجَهِّهُُ عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بمِعَنْاَهُ وَمَا قُصِدَ بِهِ وَمَا خَرَجَ مِنْ أجَلْهِِ وَلَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله - كَانَ يسَأْلَهُُ وَيسَتْفَهْمِهُُ حَتَّى إِنْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِيءَ الْأَعْرَابِيُّ أَوِ الطاَّرىِ ءُ فيَسَأْلَهُُ ( عليه السلام ) حَتَّى يَسْمَعُوا وَكَانَ لَا يَمُرُّ بِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ إِلَّا سأَلَتْهُُ عنَهُْ وَحفَظِتْهُُ فهَذَهِِ وجُوُهُ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ فِي اخْتِلَافِهِمْ وَعِلَلِهِمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ
( 202 ) ومن خطبة له عليه السلام
وَكَانَ مِنِ اقْتِدَارِ جبَرَوُتهِِ بِبَدِيِع لَطَائِفِ صنَعْتَهِِ أَنْ جَعَلَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ الْمُتَرَاكِمِ الْمُتَقَاصِفِ يَبَساً جَامِداً ثُمَّ فَطَرَ مِنْهُ أَطْبَاقاً فَفَتَقَهَا سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْدَ ارْتِتَاقِهَا فَاسْتَمْسَكَتْ بأِمَرْهِِ وَقَامَتْ عَلَى حدَهِِّ وَأَرْسَى أَرْضاً يَحْمِلُهَا الْأَخْضَرُ الْمُثْعَنْجِرُ وَالْقَمْقَامُ الْمُسَخَّرُ قَدْ ذَلَّ لأِمَرْهِِ وَأَذْعَنَ لهِيَبْتَهِِ وَوَقَفَ الْجَارِي مِنْهُ لخِشَيْتَهِِ وَجَبَلَ جَلَامِيدَهَا وَنُشُوزَ مُتُونِهَا وَأَطْوَادِهَا فَأَرْسَاهَا فِي مَرَاسِيهَا وَأَلْزَمَهَا قَرَارَتَهَا فَمَضَتْ رُءُوسُهَا فِي الْهَوَاءِ وَرَسَتْ أُصُولُهَا فِي الْمَاءِ فَأَنْهَدَ جِبَالَهَا عَنْ سُهُولِهَا وَأَسَاخَ قَوَاعِدَهَا فِي مُتُونِ أَقْطَارِهَا وَمَوَاضِعِ أَنْصَابِهَا فَأَشْهَقَ