الْعُرْجَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَانْقَلِبُوا بِصَالِحِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ فَإِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَؤُودًا وَمَنَازِلَ مَخُوفَةً مَهُولَةً لَا بُدَّ مِنَ الْوُرُودِ عَلَيْهَا وَالْوُقُوفِ عِنْدَهَا وَاعْلَمُوا أَنَّ مَلَاحِظَ الْمَنِيَّةِ نَحْوَكُمْ دَائِبَةٌ وَكَأَنَّكُمْ بِمَخَالِبِهَا وَقَدْ نَشِبَتْ فِيكُمْ وَقَدْ دَهِمَتْكُمْ فِيهَا مُفْظِعَاتُ الْأُمُورِ وَمُعْضِلَاتُ الْمَحْذُورِ فَقَطِّعُوا عَلَائِقَ الدُّنْيَا وَاسْتَظْهِرُوا بِزَادِ التَّقْوَى وقد مضى شيء من هذا الكلام فيما تقدم بخلاف هذه الرواية
( 196 ) ومن كلام له عليه السلام كلم به طلحة والزبير بعد بيعته بالخلافة
وقد عتبا عليه من ترك مشورتهما والاستعانة في الأمور بهما لَقَدْ نَقَمْتُمَا يَسِيراً وَأَرْجَأْتُمَا كَثِيراً أَ لَا تُخْبِرَانِي أَيُّ شَيْءٍ كَانَ لَكُمَا فِيهِ حَقٌّ دَفَعْتُكُمَا عنَهُْ أَمْ أَيُّ قِسْمٍ اسْتَأْثَرْتُ عَلَيْكُمَا بِهِ أَمْ أَيُّ حَقٍّ رفَعَهَُ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ضَعُفْتُ عنَهُْ أَمْ جهَلِتْهُُ أَمْ أَخْطَأْتُ باَبهَُ وَاللَّهِ مَا كَانَتْ لِي فِي الْخِلَافَةِ رَغْبَةٌ وَلَا فِي الْوِلَايَةِ إِرْبَةٌ وَلَكِنَّكُمْ دَعَوْتُمُونِي إِلَيْهَا وَحَمَلْتُمُونِي عَلَيْهَا فَلَمَّا أَفْضَتْ إِلَيَّ نَظَرْتُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَمَا وَضَعَ لَنَا وَأَمَرَنَا بِالْحُكْمِ بِهِ فاَتبَّعَتْهُُ وَمَا اسْتَسَنَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله - فاَقتْدَيَتْهُُ
هامش
1 . « ن » ، « م » ، « ك » ، « ر » : دانية .
2 . « ض » ومعضلات المحذور .