Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 217

Contributors:

P.217

لِلْعُقُولِ بِمَا أَرَانَا مِنْ عَلَامَاتِ التَّدْبِيرِ الْمُتْقَنِ وَالْقَضَاءِ الْمُبْرَمِ فَمِنْ شَوَاهِ دِ خلَقْهِِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ مُوَطَّدَاتٍ بِلَا عَمَدٍ قَائِمَاتٍ بِلَا سَنَدٍ دَعَاهُنَّ فَأَجَبْنَ طَائِعَاتٍ مُذْعِنَاتٍ غَيْرَ مُتَلَكِّئَاتٍ وَلَا مُبْطِئَاتٍ وَلَوْ لَا إِقْرَارُهُنَّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَإِذْعَانُهُنَّ بِالطَّوَاعِيَةِ لَمَا جَعَلَهُنَّ مَوْضِعاً لعِرَشْهِِ وَلَا مَسْكَناً لمِلَاَئكِتَهِِ وَلَا مَصْعَداً لِلْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ مِنْ خلَقْهِِ جَعَلَ نُجُومَهَا أَعْلَاماً يَسْتَدِلُّ بِهَا الْحَيْرَانُ فِي مُخْتَلَفِ فِجَاجِ الْأَقْطَارِ لَمْ يَمْنَعْ ضَوْءَ نُورِهَا إِدْلِهْمَامُ سَجْفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَلَا اسْتَطَاعَتْ جَلَابِيبُ سَوَادِ الْحَنَادِسِ أَنْ تَرُدَّ مَا شَاعَ فِي السَّمَاوَاتِ مِنْ تَلَأْلُؤِ نُورِ الْقَمَرِ فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ سَوَادُ غَسَقٍ دَاجٍ وَلَا لَيْلٍ سَاجٍ فِي بِقَاعِ الْأَرَضِينَ الْمُتَطَأْطِئَاتِ وَلَا فِي يَفَاعِ السُّفُعِ الْمُتَجَاوِرَاتِ وَمَا يَتَجَلْجَلُ بِهِ الرَّعْدُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَمَا تَلَاشَتْ عنَهُْ بُرُوقُ الْغَمَامِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ تُزِيلُهَا عَنْ مَسْقَطِهَا عَوَاصِفُ الْأَنْوَاءِ وَانْهِطَالُ السَّمَاءِ وَيَعْلَمُ مَسْقَطَ الْقَطْرَةِ وَمَقَرَّهَا وَمَسْحَبَ الذَّرَّةِ وَمَجَرَّهَا وَمَا يَكْفِي الْبَعُوضَةَ مِنْ قُوتِهَا وَمَا تَحْمِلُ الْأُنْثَى فِي بَطْنِهَا وَالْحَمْدُ للِهَِّ الْكَائِنِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كُرْسِيٌّ أَوْ عَرْشٌ أَوْ سَمَاءٌ أَوْ أَرْضٌ أَوْ جَانٌّ أَوْ إِنْسٌ لَا يُدْرَكُ بِوَهْمٍ وَلَا يُقَدَّرُ بِفَهْمٍ وَلَا يشَغْلَهُُ سَائِلٌ وَلَا ينَقْصُهُُ نَائِلٌ وَلَا يَنْظُرُ بِعَيْنٍ وَلَا يُحَدُّ بِأَيْنٍ وَلَا يُوصَفُ

Footnote
1 . « ب » : ومن شواهد خلقه .
2 . « م » ، « ن » : بالطواعية و « ش » : واذعانهن بالطواعية .
3 . حاشية « ن » : ولا اسطاعت .
4 . « م » ، « ف » ، « ن » : بقاع السفع .
5 . « ض » ، « ح » : وما تحمل الأنثى .
6 . « ف » ، « ن » ، « م » : ولا يبصر بعين .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 217 | خطب الإمام علي ( ع )