Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 207

Contributors:

P.207

مَا لِي أَرَاكُمْ عَنِ اللَّهِ ذَاهِبِينَ وَإِلَى غيَرْهِِ رَاغِبِينَ كَأَنَّكُمْ نَعَمٌ أَرَاحَ بِهَا سَائِمٌ إِلَى مَرْعًى وَبِيٍّ وَمَشْرَبٍ دَوِيٍّ إِنَّمَا هِيَ كَالْمَعْلُوفَةِ لِلْمُدَى لَا تَعْرِفُ مَا ذَا يُرَادُ بِهَا إِذَا أُحْسِنَ إِلَيْهَا تَحْسِبُ يَوْمَهَا دَهْرَهَا وَشِبَعَهَا أَمْرَهَا وَاللَّهِ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بمِخَرْجَهِِ وَموَلْجِهِِ وَجَمِيعِ شأَنْهِِ لَفَعَلْتُ وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ تَكْفُرُوا فِيَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أَلَا وَإِنِّي مفُضْيِهِ إِلَى الْخَاصَّةِ مِمَّنْ يُؤْمَنُ ذَلِكَ مِنْهُ وَالَّذِي بعَثَهَُ بِالْحَقِّ وَاصطْفَاَهُ عَلَى الْخَلْقِ مَا أَنْطِقُ إِلَّا صَادِقاً وَلَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ بِذَلِكَ كلُهِِّ وَبِمَهْلَكِ مَنْ يَهْلِكُ وَمَنْجَى مَنْ يَنْجُو وَمَآلِ هَذَا الْأَمْرِ وَمَا أَبْقَى شَيْئاً يَمُرُّ عَلَى رَأْسِي إِلَّا أفَرْغَهَُ فِي أُذُنَيَّ وَأَفْضَى بِهِ إِلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَحُثُّكُمْ عَلَى طَاعَةٍ إِلَّا وَأَسْبِقُكُمْ إِلَيْهَا وَلَا أَنْهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَةٍ إِلَّا وَأَتَنَاهَى قَبْلَكُمْ عَنْهَا

( 175 ) ومن خطبة له عليه السلام

انْتَفِعُوا بِبَيَانِ اللَّهِ وَاتَّعِظُوا بِمَوَاعِظِ اللَّهِ وَاقْبَلُوا نَصِيحَةَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْذَرَ إِلَيْكُمْ بِالْجَلِيَّةِ وَأَخَذَ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ وَبَيَّنَ لَكُمْ محَاَبهَُّ مِنَ الْأَعْمَالِ وَمكَاَرهِهَُ مِنْهَا لِتَتَّبِعُوا هذَهِِ وَتَجْتَنِبُوا هذَهِِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْجَنَّةَ حُفَّتْ باِلمْكَاَرهِِ وَإِنَّ النَّارَ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ

Footnote
1 . هامش « ن » : وشرب روى .
2 . هامش « ن » ، « ر » : وروى انى مفض .
3 . « م » ، « ن » : ممّن نؤمن .
4 . « ف » ، « ن » ، « ل » ، « ش » : حجبت بالمكاره .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 207 | خطب الإمام علي ( ع )