تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

وَتَمَكُّنِ الْأَمَاكِنِ فَالْحَدُّ لخِلَقْهِِ مَضْرُوبٌ وَإِلَى غيَرْهِِ مَنْسُوبٌ لَمْ يَخْلُقِ الْأَشْيَاءَ مِنْ أُصُولٍ أَزَلِيَّةٍ وَلَا مِنْ أَوَائِلَ أَبَدِيَّةٍ بَلْ خَلَقَ مَا خَلَقَ فَأَقَامَ حدَهَُّ وَصَوَّرَ فَأَحْسَنَ صوُرتَهَُ لَيْسَ لِشَيْءٍ مِنْهُ امْتِنَاعٌ وَلَا لَهُ بِطَاعَةِ شَيْءٍ انْتِفَاعٌ علِمْهُُ بِالْأَمْوَاتِ الْمَاضِينَ كعَلِمْهِِ بِالْأَحْيَاءِ الْبَاقِينَ وَعلِمْهُُ بِمَا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى كعَلِمْهِِ بِمَا فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى

منها

أَيُّهَا الْمَخْلُوقُ السَّوِيُّ وَالْمُنْشَأُ الْمَرْعِيُّ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْحَامِ وَمُضَاعَفَاتِ الْأَسْتَارِ بُدِئْتَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ وَوُضِعْتَ فِي قَرارٍ مَكِينٍ إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ وَأَجَلٍ مَقْسُومٍ تَمُورُ فِي بَطْنِ أُمِّكَ جَنِيناً لَا تُحِيرُ دُعَاءً وَلَا تَسْمَعُ نِدَاءً ثُمَّ أُخْرِجْتَ مِنْ مَقَرِّكَ إِلَى دَارٍ لَمْ تَشْهَدْهَا وَلَمْ تَعْرِفْ سُبُلَ مَنَافِعِهَا فَمَنْ هَدَاكَ لِاجْتِرَارِ الْغِذَاءِ مِنْ ثَدْيِ أُمِّكَ وَعَرَّفَكَ عِنْدَ الْحَاجَةِ مَوَاضِعَ طَلَبِكَ وَإِرَادَتِكَ هَيْهَاتَ إِنَّ مَنْ يَعْجِزُ عَنْ صِفَاتِ ذِي الْهَيْئَةِ وَالْأَدَوَاتِ فَهُوَ عَنْ صِفَاتِ خاَلقِهِِ أَعْجَزُ وَمِنْ تنَاَولُهِِ بِحُدُودِ الْمَخْلُوقِينَ أَبْعَدُ
هامش
1 . « ب » : ولا أوائل أبدية .
2 . « ب » : في الأرض السفلى .