وَقَدْ عَلِمْتُمْ أنَهَُّ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَالِيَ عَلَى الْفُرُوجِ وَالدِّمَاءِ وَالْمَغَانِمِ وَالْأَحْكَامِ وَإِمَامَةِ الْمُسْلِمِينَ الْبَخِيلُ فَتَكُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ نهَمْتَهُُ وَلَا الْجَاهِلُ فَيُضِلَّهُمْ بجِهَلْهِِ وَلَا الْجَافِي فَيَقْطَعَهُمْ بجِفَاَئهِِ وَلَا الْخَائِفُ لِلدُّوَلِ فَيَتَّخِذَ قَوْماً دُونَ قَوْمٍ وَلَا الْمُرْتَشِي فِي الْحُكْمِ فَيَذْهَبَ بِالْحُقُوقِ وَيَقِفَ بِهَا دُونَ الْمَقَاطِعِ وَلَا الْمُعَطِّلُ لِلسُّنَّةِ فَيُهْلِكَ الْأُمَّةَ
( 132 ) ومن خطبة له عليه السلام
نحَمْدَهُُ عَلَى مَا أَخَذَ وَأَعْطَى وَعَلَى مَا أَبْلَى وَابْتَلَى الْبَاطِنُ لِكُلِّ خَفِيَّةٍ وَالْحَاضِرُ لِكُلِّ سَرِيرَةٍ الْعَالِمُ بِمَا تُكِنُّ الصُّدُورُ وَمَا تَخُونُ الْعُيُونُ وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهََ غيَرْهُُ وَأَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله نجَيِبهُُ وَبعَيِثهُُ شَهَادَةً يُوَافِقُ فِيهَا السِّرُّ الْإِعْلَانَ وَالْقَلْبُ اللِّسَانَ
منها
فإَنِهَُّ وَاللَّهِ الْجِدُّ لَا اللَّعِبُ وَالْحَقُّ لَا الْكَذِبُ وَمَا هُوَ إِلَّا الْمَوْتُ قَدْ أَسْمَعَ داَعيِهِ وَأَعْجَلَ حاَديِهِ فَلَا يَغُرَّنَّكَ سَوَادُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ فَقَدْ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِمَّنْ جَمَعَ الْمَالَ وَحَذِرَ الْإِقْلَالَ وَأَمِنَ الْعَوَاقِبَ طُولَ أَمَلٍ وَاسْتِبْعَادَ أَجَلٍ كَيْفَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فأَزَعْجَهَُ عَنْ