مَنْ عصَاَهُ يَسُوقُهُمْ إِلَى مَنْجَاتِهِمْ وَيُبَادِرُ بِهِمُ السَّاعَةَ أَنْ تَنْزِلَ بِهِمْ يَحْسِرُ الْحَسِيرُ وَيَقِفُ الْكَسِيرُ فَيُقِيمُ عَلَيْهِ حَتَّى يلُحْقِهَُ غاَيتَهَُ إِلَّا هَالِكاً لَا خَيْرَ فِيهِ حَتَّى أَرَاهُمْ مَنْجَاتَهُمْ وَبَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ فَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمْ وَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ مِنْ سَاقَتِهَا حَتَّى تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا وَاسْتَوْسَقَتْ فِي قِيَادِهَا مَا ضَعُفْتُ وَلَا جَبُنْتُ وَلَا خُنْتُ وَلَا وَهَنْتُ وَايْمُ اللَّهِ لَأَبْقُرَنَّ الْبَاطِلَ حَتَّى أُخْرِجَ الْحَقَّ مِنْ خاَصرِتَهِِ وقد تقدم مختار هذه الخطبة إلا أنني وجدتها في هذه الرواية على خلاف ما سبق من زيادة ونقصان فأوجبت الحال إثباتها ثانية
( 104 ) ومن خطبة له عليه السلام
حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله شَهِيداً وَبَشِيراً وَنَذِيراً خَيْرَ الْبَرِيَّةِ طِفْلًا وَأَنْجَبَهَا كَهْلًا أَطْهَرَ الْمُطَهَّرِينَ شِيمَةً وَأَجْوَدَ الْمُسْتَمْطَرِينَ دِيمَةً فَمَا احْلَوْلَتْ لَكُمُ الدُّنْيَا فِي لَذَّتِهَا وَلَا تَمَكَّنْتُمْ مِنْ رَضَاعِ أَخْلَافِهَا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا صَادَفْتُمُوهَا جَائِلًا خِطَامُهَا قَلِقاً وَضِينُهَا قَدْ صَارَ حَرَامُهَا عِنْدَ أَقْوَامٍ بِمَنْزِلَةِ السِّدْرِ الْمَخْضُودِ وَحَلَالُهَا بَعِيداً غَيْرَ مَوْجُودٍ وَصَادَفْتُمُوهَا وَاللَّهِ ظِلًّا مَمْدُوداً إِلَى أَجْلٍ مَعْدُودٍ