الْأَكْمَامِ وَمُنْقَمَعِ الْوُحُوشِ مِنْ غِيرَانِ الْجِبَالِ وَأَوْدِيَتِهَا وَمُخْتَبَإِ الْبَعُوضِ بَيْنَ سُوقِ الْأَشْجَارِ وَأَلْحِيَتِهَا وَمَغْرِزِ الْأَوْرَاقِ مِنَ الْأَفْنَانِ وَمَحَطِّ الْأَمْشَاجِ مِنْ مَسَارِبِ الْأَصْلَابِ وَنَاشِئَةِ الْغُيُومِ وَمُتَلَاحِمِهَا وَدُرُورِ قَطْرِ السَّحَابِ فِي تَرَاكِمِهَا وَمَا تَسْفِي الْأَعَاصِيرُ بِذُيُولِهَا وَتَعْفُو الْأَمْطَارُ بِسُيُولِهَا وَعَوْمِ نَبَاتِ الْأَرْضِ فِي كُثْبَانِ الرِّمَالِ وَمُسْتَقَرِّ ذَوَاتِ الْأَجْنِحَةِ بِذُرىَ شَنَاخِيبِ الْجِبَالِ وَتَغْرِيدِ ذَوَاتِ الْمَنْطِقِ فِي دَيَاجِيرِ الْأَوْكَارِ وَمَا أوَعْبَتَهُْ الْأَصْدَافُ وَحَضَنَتْ عَلَيْهِ أَمْوَاجُ الْبِحَارِ وَمَا غشَيِتَهُْ سُدْفَةُ لَيْلٍ أَوْ ذَرَّ عَلَيْهِ شَارِقُ نَهَارٍ وَمَا اعْتَقَبَتْ عَلَيْهِ أَطْبَاقُ الدَّيَاجِيرِ وَسُبُحَاتُ النُّورِ وَأَثَرِ كُلِّ خَطْوَةٍ وَحِسِّ كُلِّ حَرَكَةٍ وَرَجْعِ كُلِّ كَلِمَةٍ وَتَحْرِيكِ كُلِّ شَفَةٍ وَمُسْتَقَرِّ كُلِّ نَسَمَةٍ وَمِثْقَالِ كُلِّ ذَرَّةٍ وَهَمَاهِمِ كُلِّ نَفْسٍ هَامَّةٍ وَمَا عَلَيْهَا مِنْ ثَمَرِ شَجَرَةٍ أَوْ سَاقِطِ وَرَقَةٍ أَوْ قَرَارَةِ نُطْفَةٍ أَوْ نُقَاعَةٍ دَمٍ وَمُضْغَةٍ أَوْ نَاشِئَةِ خَلْقٍ وَسُلَالَةٍ لَمْ تلَحْقَهُْ فِي ذَلِكَ كُلْفَةٌ وَلَا اعتْرَضَتَهُْ فِي حِفْظِ مَا ابْتَدَعَ مِنْ خلَقْهِِ عَارِضَةٌ وَلَا اعتْوَرَتَهُْ فِي تَنْفِيذِ الْأُمُورِ وَتَدَابِيرِ الْمَخْلُوقِينَ مَلَالَةٌ وَلَا فَتْرَةٌ بَلْ نَفَذَهُمْ علِمْهُُ وَأَحْصَاهُمْ عدَدَهَُ وَوَسِعَهُمْ عدَلْهُُ وَغَمَرَهُمْ فضَلْهُُ مَعَ تَقْصِيرِهِمْ عَنْ كنُهِْ مَا هُوَ أهَلْهُُ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ الْوَصْفِ الْجَمِيلِ وَالتَّعْدَادِ الْكَثِيرِ إِنْ تُؤَمَّلْ
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 100
Contributors: خطب الإمام علي ( ع )
P.100
Footnote
1 . « ن » ، « ر » : متقمع الوحوش .
2 . « م » ، « ف » : وعموم نبات الأرض . « ب » ، « ح » ، « ف » ، « ل » : بنات الأرض .
3 . « ض » ، « ح » ، « ب » : اوعبته الأصداف .
4 . « ف » ، « ن » : وذر عليه شارق . هامش « ن » : اوذر عليه شارق .
5 . « ش » : من ثمر كل شجرة .
6 . « ف » : وأحصاهم كتابه . « ض » ، « م » ، « ب » : وأحصاهم عده .