التَّقَاطُعِ وَلَا تَوَلَّاهُمْ غِلُّ التَّحَاسُدِ وَلَا شَعَّبَتْهُمْ مَصَارِفُ الرَّيْبِ وَلَا اقْتَسَمَتْهُمْ أَخْيَافُ الْهِمَمِ فَهُمْ أُسَرَاءُ إِيمَانٍ لَمْ يَفُكَّهُمْ مِنْ ربِقْتَهِِ زَيْغٌ وَلَا عُدُولٌ وَلَا وَنًى وَلَا فُتُورٌ وَلَيْسَ فِي أَطْبَاقِ السَّمَاءِ مَوْضِعُ إِهَابٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ سَاعٍ حَافِدٌ يَزْدَادُونَ عَلَى طُولِ الطَّاعَةِ بِرَبِّهِمْ عِلْماً وَتَزْدَادُ عِزَّةُ رَبِّهِمْ فِي قُلُوبِهِمْ عِظَماً
ومنها في صفة الأرض ودحوها على الماء
كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى مَوْرِ أَمْوَاجٍ مُسْتَفْحِلَةٍ وَلُجَجِ بِحَارٍ زَاخِرَةٍ تَلْتَطِمُ أَوَاذِيُّ أَمْوَاجِهَا وَتَصْطَفِقُ مُتَقَاذِفَاتُ أَثْبَاجِهَا وَتَرْغُو زَبَداً كَالْفُحُولِ عِنْدَ هِيَاجِهَا فَخَضَعَ جِمَاحُ الْمَاءِ الْمُتَلَاطِمِ لِثِقَلِ حَمْلِهَا وَسَكَنَ هَيْجُ ارتْمِاَئهِِ إِذْ وطَئِتَهُْ بِكَلْكَلِهَا وَذَلَّ مُسْتَخْذِياً إِذْ تَمَعَّكَتْ عَلَيْهِ بِكَوَاهِلِهَا فَأَصْبَحَ بَعْدَ اصْطِخَابِ أمَوْاَجهِِ سَاجِياً مَقْهُوراً وَفِي حَكَمَةِ الذُّلِّ مُنْقَاداً أَسِيراً وَسَكَنَتِ الْأَرْضُ مَدْحُوَّةً فِي لُجَّةِ تيَاَّرهِِ وَرَدَّتْ مِنْ نَخْوَةِ بأَوْهِِ وَاعتْلِاَئهِِ وَشُمُوخِ أنَفْهِِ وَسُمُوِّ غلُوَاَئهِِ وَكعَمَتَهُْ عَلَى كِظَّةِ جرِيْتَهِِ فَهَمَدَ بَعْدَ نزَقَاَتهِِ وَلَبَدَ بَعْدَ زَيَفَانِ وثَبَاَتهِِ فَلَمَّا سَكَنَ هَيْجُ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ أَكْنَافِهَا وَحَمَلَ شَوَاهِقَ الْجِبَالِ الشُّمَّخِ الْبُذَّخِ عَلَى أَكْتَافِهَا