فَأَلْقَى إِلَيْكُمُ الْمَعْذِرَةَ وَاتَّخَذَ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ وَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ وَأَنْذَرَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ فَاسْتَدْرِكُوا بَقِيَّةَ أَيَّامِكُمْ وَاصْبِرُوا لَهَا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّهَا قَلِيلٌ فِي كَثِيرِ الْأَيَّامِ الَّتِي تَكُونُ مِنْكُمْ فِيهَا الْغَفْلَةُ وَالتَّشَاغُلُ عَنِ الْمَوْعِظَةِ وَلَا تُرَخِّصُوا لِأَنْفُسِكُمْ فَتَذْهَبَ بِكُمُ الرُّخَصُ مَذَاهِبَ الظَّلَمَةِ وَلَا تُدَاهِنُوا فَيَهْجُمَ بِكُمُ الْإِدْهَانُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ أَنْصَحَ النَّاسِ لنِفَسْهِِ أَطْوَعُهُمْ لرِبَهِِّ وَإِنَّ أَغَشَّهُمْ لنِفَسْهِِ أَعْصَاهُمْ لرِبَهِِّ وَالْمَغْبُونُ مَنْ غَبَنَ نفَسْهَُ وَالْمَغْبُوطُ مَنْ سَلِمَ لَهُ ديِنهُُ وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بغِيَرْهِِ وَالشَّقِيُّ مَنِ انْخَدَعَ لهِوَاَهُ ( وَغرُوُرهِِ ) وَاعْلَمُوا أَنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ وَمُجَالَسَةَ أَهْلِ الْهَوَى مَنْسَاةٌ لِلْإِيمَانِ وَمَحْضَرَةٌ لِلشَّيْطَانِ جَانِبُوا الْكَذِبَ فإَنِهَُّ مُجَانِبٌ لِلْإِيمَانِ الصَّادِقُ عَلَى شَفَا مَنْجَاةٍ وَكَرَامَةٍ وَالْكَاذِبُ عَلَى شَرَفِ مَهْوَاةٍ وَمَهَانَةٍ وَلَا تَحَاسَدُوا فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ وَلَا تَبَاغَضُوا فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَمَلَ يُسْهِي الْعَقْلَ وَيُنْسِي الذِّكْرَ فَأَكْذِبُوا الْأَمَلَ فإَنِهَُّ غُرُورٌ وَصاَحبِهُُ مَغْرُورٌ
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحه 83
پدیدآورندگان: خطب الإمام علي ( ع )
ص۸۳
پاورقی
1 . « ح » : والقى إليكم .
2 . « ب » : فتذهب بكم الرخص فيها مذاهب .
3 . « ب » : على المصيبة .
4 . ساقطة من « ب » .