دليل مشروعية الحكملولائي ونفوذه
قد دلّ على مشروعية الحكم الحكومي الأدلة الأربعة من الكتاب والسنة والإجماع والعقل .
أما الكتاب كقوله : « فلا وربك لا يؤمنون حتى يُحكّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلّموا تسليماً » . حيث
صرّح بأنّ إنفاذ حكم النبي صلى الله عليه وآله وطاعته ، بل عقد القلب عليه شرطٌ في أصل الإيمان .
وقوله : « إنّما كان قول المؤمنين إذا دُعوا إلى اللَّه ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون » .
وقوله : « إنّا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك اللَّه » . وقد بُيّن الحكم بين الناس غرضاً لإنزال الكتاب في هذه الآية .
وقوله : « يا أيّها الذين امنوا أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم » . ودلالة هذه الآيات على المطلوب - وهو أصل مشروعية الحكم الولائي ونفوذه - واضحة .
وقد دلّت النصوص المتواترة وأجمع فقهاؤنا على أنّ اولي الأمرهم الأئمة المعصومون ومن نصبوه للحكم بين الناس من فقهاء الشيعة . ولا ريب أنّ المقصود من إطاعة الرسول واولي الأمر هو طاعتهم في الأحكام الصادرة منهم في مقام إعمال الولاية والحكومة ، لا طاعتهما في الأحكام الإلهية ؛ لأنّ مرجع الثاني إلى طاعة اللَّه ، لا طاعتهم ، كما قال السيدالإمام الراحل : « ليس