قد أشرنا في المقدمة أن ما يُفعل في العزاء الحسيني مما يرتبط بشؤون المأتم والتعزية تارة : يُبحث عن حكمه من حيث الحكم الفتوائي - الأوّلي الذاتي أو الثانوي العارضي - وأخرى من حيث الحكم الإنشائي الحكومي .
ولا ريب في افتراق حكم المسألة من هاتين الجهتين وربّما يقع الخلط بينهما في المقام من جانب الباحثين .
ومن هنا ينبغي في طليعة مباحث هذا الكتاب البحث عن ماهية الفتوى والحكم وما يترتب عليهما من الفرق والآثار ، وعن نطاق الحكم الحكومي الولائي وابتناء الحكم الولائي على المصلحة وتقدّمه على الحكم الفتوائي عند المعارضة .
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 20
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٢٠