وذلك بأن يتحدّث الوعاظ والعلماء ويخطب الخطباء في خلال مجالس العزاء الحسيني حول النهضة الحسينية وأهدافها السامية ، ويبيّنوا كلمات سيد الشهداء عليه السلام وخطبه ورسائله حول قيامه الدامي ، وبأن يرووا وينقلوا وقائع يوم عاشوراء وما روي في المقاتل من إيثار أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام وبذل نفوسهم وشدّة وفائهم ، ودفاعهم عن حريم
الإمامة والولاية .
أصبح اليوم بعض مصاديق العزاء الحسينيموهناً للمذهب
ولكن مع ذلك قد أصبح اليوم بعض ما يُفعل في العزاء الحسيني موجباً لوهن المذهب وناقضاً للغرض وبعضها مما يخاف به على النفس . ومن هنا صار محلًاّ للإشكال وخلافاً للاحتياط فقهيّاً .
ولكن ذلك كلّه إنّما بحسب الحكم الأوّلي الذاتي أو الثانوي الفتوائي ، لا الحكم الحكومي الولائي . ولا ريب في افتراق حكم المسألة من هاتين الجهتين .
وذلك لأنّه لو صدر من وليّ أمر المسلمين - وهو الفقيه الجامع المتصدي للحكومة وقيادة الامّة - حكمٌ حكومي ولائي على أساس مصالح الإسلام والمسلمين وصيانة المذهب بمنع بعض أنحاء التعزية الموهنة للمذهب ، يجب في نظر الشارع الأقدس على جميع