والعجيب أنه بعد كل هذه المحاربة الإسلامية لهذا التفكير الخرافي وإبطاله ،
فإنهم إذا ما أرادوا أن يصفوا امرأة فإنهم يقولون : إنها ملك ، أما في شأن الرجال
فقلما يستعمل هذا التعبير . وكذلك قد يختارون كلمة الملك والملاك اسما للنساء !
ثم تجيبهم الآية بصيغة الاستفهام الإنكاري فتقول : أشهدوا خلقهم ؟ وتضيف
في النهاية : ستكتب شهادتهم ويسألون .
لقد ورد ما قرأناه في هذه الآيات بصورة أخرى في سورة النحل الآيات ( 56
- 60 ) أيضا ، وقد أوردنا هناك بحثا مفصلا حول عقائد عرب الجاهلية فيما يتعلق
بمسألة الوأد ، وعقيدتهم في جنس المرأة ، وكذلك حول دور الإسلام في إحياء
شخصية المرأة ومقامها السامي .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 29
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٩