عبد اللَّه البهبهاني فيما بعد ، واعلن الشيخ الخراساني والشيخ المازندراني عدم رضاهما عن المجلس والشخصيات غير الإسلامية فيه ، وسجّلا عدداً من المؤاخذات على الوضع الجديد . « 1 »
مع الجهاد في كلّ المواقع
لقد حمل آية اللَّه الشيخ الخراساني همّ اصلاح وتحرير المسلمين كافة ، ولم ينحصر بالاطار القومي أو الاقليمى الذي ينتمى اليه . فقد ساند الحركة الدستورية التركية ، وذلك بأرسال رسالة مطوّلة إلى السلطان عبد الحميد الثاني ، يدعوه فيها إلى الإصلاح السياسي والاستجابة لمطاليب الحركة الدستورية . « 2 »
وعندما قامت إيطاليا بالاعتداء على ليبيا ، أصدر الشيخ الخراساني فتوى بالجهاد المقدّس لتحريرها . وفي إيران كانت الثورة الثالثة قد أسفرت عن انسحاب الروس من إيران ، بعد خلع محمّد على شاه . غير انّ الاحتلال الروسى تجدّد ثانية لآذربيجان الإيرانية ، وذلك في كانون الأوّل 1911 م . فبعث الشيخ آية اللَّه الخراساني رسالة تهديد وانذار إلى القنصل الروسى في بغداد ، كما بعث رسالة إلى علماء تبريز يأمرهم فيها بتعلّم فنون القتال كواجب ديني . وأفتى بحرمة بيع وشراء البضائع الروسية ، واشترك مع باقي العلماء في اصدار عدد من الرسائل والبيانات الموجهة إلى الخليفة العثماني محمّد الخامس ، وإلى الشعب الإيراني ومسلمى الهند والعالم أجمع ، يطالب فيها نصرة المسلمين في آذربايجان في مواجهتهم للاحتلال الكافر . « 3 »
مع اصلاح نظم التعليم أيضاً
وإلى جانب جبهة الإصلاح السياسي ، ساهم الإمام الخراساني في جبهة الإصلاح التعليمي . ففي أواخر حياته رضي الله عنه ظهرت في النجف الأشرف وعدد من المدن العراقية
هامش
( 1 ) . تاريخ العراق السياسي المعاصر ، ص 102
( 2 ) . تاريخ الحركة الإسلامية في العراق ، ص 150
( 3 ) . تاريخ العراق السياسي المعاصر ، ص 120 - 123