و الحاصل كمال القرب و التقرب عند اللَّه سبحانه ان يكون الروح متعلقا بالبدن النورانى الحى بالحياة الذاتية كما ان الذوات القدسية
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
.
قوله قدس سره لا بشراك الجميع في الترابية .
قلت البدن العنصرى المادى الذى به يتحقق العبادة و القيام و الركوع و الحركات العبادية يتصفى بذلك و يستضيء و عالم الآخرة لا محالة يصير نورانيا جوهريا حيا و بعد هذه الكمالات و التحولات كيف تكون ترابا ظلمانيا أ ليس هذا مخالفا للحركة الذاتية التى شعار الحكمة الالهية .
قوله قدس سره يصير حواسها الباطنية لادراك امور الآخرة اشد و اقوى يتشاهد الصور العينية الموجودة في تلك الدار .
اقول هذا بالنشأة الى النشئة البرزخى المثالى العالم بالروح و صورها الخيالية صحيح بمقتضى الآية الكريمة اى بالنور القلبى كما ان بدنه المثالى ايضا يريه و كل هذا الصورة المثالية تريها الروح المؤمن قائم بالروح قياما ذاتيا لا تزول الى قيام الساعة قائما اللتى كانت جميع صورها المثالى من النعم غير المتناهى قائمة بذواتها و ذلك لا ينافى ان يكون منشأ للروح يعنى في القيامة بمنزلة الظلال للروح مع انها قائمة بذواتها المخيرة مع كفايتها بالنور العينى و يكون الروح واسطة لفيضان الوجود لجميع النعم وجودا حقيقيا نوريا متحيزا .
و بعبارت اخرى نظام الآخرة اكمل النظامات بان الانسان في الدنيا محكومة بالنظام الدنيوى من دون قيمومة له و النظام الاخروى لكل مؤمن له الحكم و له المشية القاهرة في حدود قدرته و سعة وجوده .
قوله قدس سره في شرح الاسماء الحسنى ان البدن كائن و كل كائن فاسد و الباقى هو الروح فقط .
اقول مفاد الآيات القرآنية ان الارواح يتعلق و يعود الى الابدان الاخروية حسب