لا تتمكن من أن تزحزح ذلك الجبل ولو بمقدار رأس إبرة من مكانه .
الايمان بالله بمثابة هذا الجبل والاعتماد والإتكال على غير الله بمثابة
الاعتماد على الأشياء الواهية ، ولهذا السبب يقول البارئ عز وجل في الآيات
المذكورة أعلاه : أليس الله بكاف عبده الاعتقاد والإيمان بما جاء في هذه
الآية يضيف للإنسان شجاعة واعتمادا على النفس ، وتطمئن خواطره وتهدئها ،
كي يصمد ويثبت أمام الحوادث كالجبل ، ولا يخاف حشود الأعداء ، ولا
يستوحش من قلة عدد أتباعه أو أصحابه ، ، ولا تعبث المشاكل الصعبة بروحه
الهادئة المستقرة ، وقد ورد في الحديث " المؤمن كالجبل الراسخ لا تحركه
العواصف "
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 95
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٩٥