يزعمون أن رسول الله قد توفي والله رسول الله ما مات ، ولكنه ذهب إلى ربه كما
ذهب موسى بن عمران ، فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل
قد مات ، ووالله ليرجعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما رجع موسى ، فليقطعن أيدي رجال
وأرجلهم زعموا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مات ؟ .
وقال الراوي : وأقبل أبو بكر حتى نزل على باب المسجد حين بلغه الخبر ،
وعمر يكلم الناس ، فلم يلفت إلى شئ حتى دخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بيت
عائشة ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مسجى في ناحية البيت ، عليه برد حبرة ؟ ، فأقبل حتى
كشف عن وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم قال الراوي : قال أبو بكر : على رسلك يا عمر
أنصت فأبى إلا أن يتكلم ثم تلا أبو بكر هذه الآية : وما محمد إلا رسول .
قال الراوي : فوالله لكأن الناس يعلموا أن هذه الآية ما نزلت حتى تلا أبو بكر
ثم قال عمر : والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعفرت ( 1 ) حتى وقعت إلى
الأرض ما تحملني رجلاي ( 2 ) .
* * *
هامش
1 - 1 - غفرت : وحشت
2 - سيرة ابن هشام ، المجلد الرابع ، الصفحات 305 و 306 ، نقلا عن الكامل لابن الأثير ، المجلد الثاني ، الصفحة 323 و 324 ،
مع شئ من التلخيص .