والعقاب ، وغرف الجنة ، وكور النار في جهنم ، ومسألة الخوف والرهبة من يوم
القيامة ، وظهور نتائج الأعمال في ذلك اليوم ، وتجسدها في ذلك المشهد الكبير ،
إضافة إلى أنها تستعرض قضية اسوداد أوجه الكاذبين والذين افتروا على الله
الكذب ، وسوق الكافرين صوب جهنم ، وتعرض الكافرين لتوبيخ وملامة ملائكة
العذاب ودعوة أهل الجنة إلى دخول الجنة وتقديم ملائكة الرحمة التهاني
والتبريكات لهم ، وهذه الأمور التي تدور حول محور المعاد ممزوجة مع قضايا
التوحيد بشكل كبير وكأنها تشكل معها نسيجا واحدا .
3 - قسم آخر من السورة يتناول أهمية القرآن المجيد ، ورغم قلة عدد آيات
هذا القسم ، فهو يجسد بصورة لطيفة القرآن وتأثيره القوي على القلوب والأرواح .
4 - قسم آخر أيضا يبين مصير الأقوام السابقين والعذاب الإلهي الأليم الذي
نزل بهم من جراء تكذيبهم لآيات الله الحق .
5 - وأخيرا قسم آخر من هذه السورة يتحدث عن مسألة التوبة ، وكون
أبواب التوبة مفتوحة لمن يرغب في العودة إلى الله ، وقد تضمن هذا القسم أقوى
آيات القرآن تأثيرا في مجال التوبة ، ويمكن القول بأن آيات هذا القسم تزف
البشرى وتحمل أخبارا سارة قد لا يوجد مثيل لها في بقية آيات القرآن .
هذه السورة معروفة باسم سورة ( الزمر ) وهذا الاسم مأخوذ من الآيتين ( 71 )
و ( 73 ) من هذه السورة ، وتعرف أيضا باسم سورة ( الغرف ) وهذا الاسم مأخوذ من
الآية ( 20 ) إلا أن هذه التسمية غير مشهورة .
3 فضيلة سورة الزمر :
لقد أولت الأحاديث الإسلامية أهمية كبيرة لتلاوة هذه السورة ، وقد ورد
حديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول فيه : " من قرأ سورة الزمر لم يقطع الله رجاه ،
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 6
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦