ويحتمل أن تكون الإجابة من خلال القول بأن المقصود من ذو دعاء
عريض هو ليس الطلب من الله ، بل الجزع والفزع الكثير ، ودليل ذلك قوله تعالى
في الآية ( 20 ) من سورة المعارج : إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر
جزوعا .
أو أن الآيتين تعبران عن حالتين ، إذ أن هؤلاء الأفراد يقومون أولا بالدعاء
وطلب الخير من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهم فزعون جزعون ، ثم لا تمر فترة قصيرة إلا
ويصابون باليأس الذي يستوعب وجودهم كله .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 447
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٤٧