يتحدث عنها الله تبارك وتعالى بقوله : قالوا ربنا الله ثم استقاموا .
لذلك فقد روي أن رجلا جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال له : أخبرني بأمر
أعتصم به ؟ فقال رسول الله : " قل ربي الله ثم استقم " .
ثم سأل الرجل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن أخطر شئ ينبغي عليه أن يخشاه . فمسك
رسول الله لسانه وقال : هذا ( 1 ) .
والآن لنر ما هي المواهب الإلهية التي سيشمل من يتمسك بهذين الأصلين ؟
القرآن الكريم يشير إلى سبع مواهب عظيمة تبشرهم ملائكة الله بها عندما
تهبط عليهم . ففي ظل الإيمان والاستقامة يصل الإنسان إلى مرحلة بحيث تنزل
عليه الملائكة وتعلمه .
فبعد البشارتين الأولى والثانية والمتمثلتين بعدم ( الخوف ) و ( الحزن ) تصف
الآية المرحلة الثالثة بقوله تعالى : وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون .
والبشارة الرابعة يتضمنها قوله تعالى : نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي
الآخرة فلن نترككم وحيدين ، بل نعينكم في الخير وتعصمكم عن الانحراف
حتى تدخلوا الجنة .
والبشارة الخامسة قوله تعالى : ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم أي في
الجنة .
أما البشارة السادسة فلا تختص بالنعم المادية وما تريدونه . بل الاستجابة
إلى العطايا والمواهب المعنوية : ولكم فيها ما تدعون .
أما البشارة السابعة والأخيرة فهي أنكم ستحلون ضيوفا لدى البارئ
عز وجل وفي جنته الخالدة ، وستقدم لكم كل النعم تماما مثلما يتم الترحيب
بالضيف العزيز من قبل المضيف : نزلا من غفور رحيم .
* * *
هامش
1 - روح البيان ، المجلد الثامن ، صفحة 254 .