كانت من أجل تنفيذ واجب رسالي إلهي ، وأن الله كان هاديه ومرشده خلال السفر .
الآيات - هنا - عكست أول طلب لإبراهيم ( عليه السلام ) من الباري عز وجل ، إذ طلب
الولد الصالح ، الولد الذي يتمكن من مواصلة خطه الرسالي ، ويتمم ما تبقى من
مسيرته ، وذلك حينما قال : رب هب لي من الصالحين .
إنها حقا لعبارة جميلة ( الولد الصالح واللائق ) الصالح من حيث الاعتقاد
والإيمان ، والصالح من حيث القول والعمل ، والصالح من جميع الجهات .
والذي يلفت النظر أن إبراهيم ( عليه السلام ) كان قد طلب من الله في إحدى المرات أن
يجعله من مجموعة الصالحين ، كما نقل القرآن ذلك عن إبراهيم ، رب هب لي
حكما والحقني بالصالحين . ( 1 )
فيما طلب من الله هنا أن يمنحه الولد الصالح ، حيث أن كلمة صالح تجمع كل
الأشياء اللائقة والجيدة في الإنسان الكامل .
فاستجاب الله لدعاء عبده إبراهيم ، ورزقه أولادا صالحين ( إسماعيل
وإسحاق ) وذلك ما وضحته الآيات التالية في هذه السورة وبشرناه بإسحاق
نبيا من الصالحين .
وبخصوص إسماعيل يقول القرآن الكريم : وإسماعيل وإدريس وذا الكفل
كل من الصابرين . وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين . ( 2 )
* * *
2 بحثان
3 1 - خالق كل شئ :
وردت في آيات بحثنا أن إبراهيم ( عليه السلام ) خاطب عبدة الأصنام قائلا : والله
خلقكم وما تعملون .
هامش
1 - الشعراء ، 83 .
2 - الأنبياء ، 85 و 86 .