وأخرى وصفها بالمريضة ( سورة البقرة - 6 ) .
ورابعة وصفها بالقلوب المغلقة المختوم عليها ( سورة التوبة - 87 ) .
وفي مقابل هذه القلوب طرح القلب السليم الخالي من العيوب المذكورة أعلاه ،
حيث أنه صاف ورقيق ملئ بالعطف وسالم ولا ينحرف عن الحق ، القلب الذي
وصف في الروايات ب ( حرم الله ) إذ جاء في حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( القلب
حرم الله فلا تسكن حرم الله غير الله ) ( 1 ) .
وهو القلب الذي يتمكن من رؤية الحقائق الغيبية والنظر إلى الملكوت الأعلى ،
إذ ورد في حديث لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني
آدم لنظروا إلى الملكوت " ( 2 ) .
الملاحظ أن ( القلب السليم ) هو خير رأسمال للنجاة في يوم القيامة ، وبه التحق
إبراهيم ( عليه السلام ) بملكوت ربه وتسلم أمر الرسالة .
نختتم هذا البحث بحديث آخر ، إذ ورد في الروايات " إن لله في عباده آنية وهو
القلب فأحبها إليه ( أصفاها ) و ( أصلبها ) و ( أرقها ) : أصلبها في دين الله ، وأصفاها
من الذنوب ، وأرقها على الاخوان " ( 3 ) .
* * *
هامش
1 - بحار الأنوار ، المجلد 67 ، الصفحة 25 ، باب حب الله الحديث 27 .
2 - بحار الأنوار ، المجلد 67 ، الصفحة 59 ، باب القلب وصلاحه الحديث 39 .
3 - بحار الأنوار ، المجلد 67 ، الصفحة 56 ، باب القلب وصلاحه الحديث 26 .