2 ملاحظة
3 هل أن البشر الموجودين على الأرض هم من ذرية نوح ؟
فسرت مجموعة من كبار المفسرين الآية وجعلنا ذريته هم الباقين بأن
كل أجيال البشر التي أتت بعد نوح هي من ذريته .
وقد نقل الكثير من المؤرخين بقاء ثلاثة أولاد من ذرية نوح هم ( سام )
و ( حام ) و ( يافث ) بعد الطوفان ، وكل القوميات الموجودة اليوم على الكرة الأرضية
تنتهي إليهم .
وقد أطلق على العرق العربي والفارسي والرومي العرق السامي ، فيما عرف
العرق التركي ومجموعة أخرى بأنهم من أولاد " يافث " ، أما " حام " فإن ذريته
تنتشر في السودان والسند والهند والنوبة والحبشة ، كما أن الأقباط والبربر هم من
ذريته أيضا .
البحث في هذه المسألة ليس المراد منه معرفة إلى أي من أولاد نوح ينتسب كل
عرق ، لأن المسألة بحد ذاتها هي مورد اختلاف بين الكثير من المؤرخين
والمفسرين ، ولكن المتوخى من البحث هو : هل أن كل القوميات البشرية تعود في
أصلها إلى أولاد نوح الثلاثة .
وهنا يطرح هذا السؤال نفسه وهو : ماذا كان مصير المؤمنين الذين ركبوا
السفينة مع نوح خلال الطوفان ؟ وهل أنهم جميعا ماتوا من دون أن يتركوا أي
خلف لهم وإن كان لهم ذرية ، فهل كانوا بنات تزوجن من أولاد نوح ؟
هذه القضية من وجهة نظر التأريخ ما تزال غامضة .
على أية حال فإن هناك أحاديث وآيات قرآنية تشير إلى وجود أقوام وأمم
على الكرة الأرضية لا ينتهي أصلها إلى أولاد نوح .
منها ما ورد في تفسير علي بن إبراهيم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في توضيح الآية
المذكورة أعلاه : " الحق والنبوة والكتاب والإيمان في عقبه ، وليس كل من في
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 344
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٤