وعلى كل حال ، فإن العقل السليم يوجب على الإنسان أن يحذر بشدة من عدو
خطر كهذا ، لا يتورع عن أي شئ ، ولا يرحم أي إنسان أبدا ، وقرابينه في كل
زاوية ومكان هلكى صرعى ، فلا ينبغي له أن يغفل عنه طرفة عين أبدا ، ولنقرأ ما
يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام :
" فاحذروا - عباد الله - عدو الله ، أن يعديكم بدائه ، وأن يستفزكم بندائه ، وأن
يجلب عليكم بخيله ورجله ، فلعمري لقد فوق لكم سهم الوعيد ، وأغرق إليكم
بالنزع الشديد ، ورماكم من مكان قريب ، فقال : رب بما أغويتني لأزينن لهم في
الأرض ولأغوينهم أجمعين " ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - نهج البلاغة ، خطبة 192 ( القاصعة ) .