9 - لا ينامون ولا يضعفون ولا يغفلون ، ففي الحديث عن أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام " وملائكة خلقتهم وأسكنتهم سماواتك ،
فليس فيهم فترة ولا عندهم غفلة ، ولا فيهم معصية هم أعلم خلقك بك ، . . . ولا
يغشاهم نوم العيون ولا سهو العقول ، ولا فترة الأبدان ، لم يسكنوا الأصلاب ولم
تضمهم الأرحام " الحديث ( 1 ) .
10 - إن لهم مقامات ، ومراتب متفاوتة ما منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن
الصافون وإنا لنحن المسبحون ( 2 )
وكذلك نقرأ في الحديث المذكور عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " وإن لله ملائكة ركعا
إلى يوم القيامة ، وإن لله ملائكة سجدا إلى يوم القيامة " ( 3 ) .
ولمزيد الاطلاع على أوصاف الملائكة وأصنافهم يراجع كتاب " السماء
والعالم " من بحار الأنوار ، أبواب الملائكة ( المجلد 59 - الصفحات 144 - إلى
326 ) وكذلك نهج البلاغة الخطب ( 1 و 91 - خطبة الأشباح - و 109 و 171 ) .
هل أن الملائكة بتلك الأوصاف التي ذكرناها ، موجودات مجردة أم مادية ؟
لا شك أن من غير الممكن أن تكون الملائكة بهذه الأوصاف من هذه المادة
الكثيفة ، ولكن لا مانع من أن تكون أجساما لطيفة الخلق ، أجساما فوق هذه المادة
المألوفة لنا .
إثبات ( التجرد المطلق ) للملائكة من الزمان والمكان والجزئية ، ليس بالأمر
إلهين ، والوصول إلى تلك النتيجة ليس وراءه كثير فائدة ، المهم هو أن نعرف
الملائكة بالصفات التي وردت في القرآن والروايات الثابتة . وأنها من الموجودات
العلوية الراقية عند الله في مقامها ومكانتها ، ولا نعتقد لها بغير مقام العبودية لله
هامش
1 - بحار الأنوار ، ج 59 ، ص 175 ، ج 6 .
2 - الصافات ، 164 - 166 .
3 - بحار الأنوار ، المجلد 59 ، صفحة 174 - حديث 4 .