2 الآية
ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة
ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان
بعباده بصيرا ( 45 )
2 التفسير
3 لولا لطف الله ورحمته !
الآية مورد البحث وهي الآية الأخيرة من آيات سورة فاطر ، وبعد تلك
البحوث الحادة والتهديدات الشديدة التي مرت في الآيات المختلفة للسورة ،
تنهي هذه الآية السورة ببيان اللطف والرحمة الإلهية بالبشر ، تماما كما ابتدأت
السورة بذكر افتتاح الله الرحمة للناس . وعليه فإن البدء والختام متفقان
ومنسجمان في توضيح رحمة الله .
زيادة على ذلك ، فإن الآية السابقة التي تهدد المجرمين الكفار بمصير الأقوام
الغابرين ، تطرح كذلك السؤال التالي ، وهو إذا كانت السنة الإلهية ثابتة على جميع
الطغاة والعاصين ، فلماذا لا يعاقب مشركو مكة ؟ ! وتجيب على السؤال قائلة :
ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ولا يمنحهم فرصة لإصلاح أنفسهم والتفكر
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 119
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١١٩