- وفي يوم آخر انفصلت السيارات عن الشمس وبدأت تدور حولها .
- وفي يوم كانت الأرض كتلة نار ملتهبة .
- وفي يوم آخر أصحبت باردة وجاهزة لحياة النباتات والحيوانات ، ثم
وجدت الكائنات الحية عبر مراحل مختلفة .
وقد أوردنا شرحا مفصلا لهذا المعنى والمراحل الست بصورة مفصلة في ذيل
الآية ( 54 ) من سورة الأعراف .
ومن البديهي أن قدرة الله اللامتناهية كافية لإيجاد كل هذا العالم في لحظة ، بل
وفي أقل منها ، إلا أن هذا النظام التدريجي يبين عظمة الله وعلمه وتدبيره في جميع
المراحل بصورة أفضل .
فمثلا : إذا طوى الجنين في لحظة واحدة كل مراحل تكامله وولد ، فإن عجائبه
ستبقى بعيدة عن نظر الإنسان ، أما عندما نراه يطوي في كل يوم وأسبوع - طوال
هذه التسعة أشهر - أشكالا عجيبة جديدة ، فسنتعرف أكثر على عظمة الله سبحانه .
وبعد مسألة الخلق تتطرق الآية إلى مسألة حاكمية الله سبحانه على عالم
الوجود ، فتقول : إن الله تعالى بعد ذلك استوى على عرش قدرته وسيطر على
جميع الكائنات : ثم استوى على العرش .
كلمة ( العرش ) كما قلنا سابقا ، تعني في الأصل الكراسي الطويلة القوائم ، وتأتي
عادة كناية عن القدرة ، كما نقول في تعبيراتنا اليومية : تكسرت قوائم عرش فلان ،
أي إن قدرته وحكومته قد زالت .
بناء على هذا ، فإن استواء الله على العرش لا يراد منه المعنى الجسمي بأن
يكون لله عرش كالملوك يجلس عليه ، بل بمعنى أنه خالق عالم الوجود ، وكذلك
الحاكم على كل العالم ( 1 ) .
هامش
1 - لمزيد التوضيح حول هذا الكلام راجع ذيل الآية ( 54 ) من سورة الأعراف .