بصنعها ؟ .
يمكن أن تكون صنعت لتزيين المباني ، كما نلاحظ ذلك في المباني المهمة
القديمة في عصرنا الحالي ، أو حتى في بعض المباني الجديدة .
أو لإضفاء الأبهة والهيبة على المباني التي بنيت ، حيث أن رسم بعض أنواع
الحيوانات كالأسد مثلا يضفي نوعا من الأبهة في أفكار غالبية الناس .
ثم ، هل كان صنع تماثيل ذوات الأرواح مباحا في شريعة سليمان ( عليه السلام ) مع كونه
حراما في الشريعة الإسلامية ؟ أو أن التماثيل التي كانت تصنع لغير ذوات الروح
من الموجودات كالأشجار والجبال والشمس والقمر والنجوم ؟
أو أنها كانت مجرد نقوش ورسوم على الجدران - كما تلاحظ في الآثار
القديمة - وهي غير محرمة كما هو الحال في حرمة التماثيل المجسمة .
كل ذلك محتمل ، لأن تحريم صناعة المجسمات في الإسلام ، كان بقصد
مكافحة قضية عبادة الأوثان واقتلاعها من الجذور ، في حين أن ذلك لم يكن بتلك
الدرجة من الضرورة في زمن سليمان ، لذا لم تحرم في شريعته !
ولكننا نقرأ في رواية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية أنه قال : " والله
ما هي تماثيل الرجال والنساء ولكنها الشجر وشبهه " ( 1 ) .
وبالاستناد إلى هذه الرواية فإن صنع التماثيل من ذوات الروح في شريعة
سليمان كان حراما أيضا .
" جفان " جمع " جفنة " بمعنى إناء الطعام .
" جوابي " جمع " جابية " بمعنى حوض الماء .
وهنا يستفاد أن المقصود من التعبير الوارد في الآية الكريمة ، أن هؤلاء العمال
قد صنعوا لسليمان ( عليه السلام ) أواني للطعام كبيرة جدا ، بحيث أن كلا منها كان كالحوض ،
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 219 - 220 ، ب 94 ، ح 1 .