تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق المشرقيين والقصيدة المزدوجة في المنطق — صفحة مقدمة 2

مساهمون:

صمقدمة ٢

الشيخ الرئيس أبو علي بن سينا

عن ابن أبي أصيبعة وابن خلكان والقفطي وعن دائرة المعارف البريطانية

الدور الأول

نقل ( أبو عبيد عبد الواحد الجوزجاني ) - تلميذ الشيخ الرئيس أبي علي الحسين ابن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن سينا - جملة عنه يذكر فيها تاريخ حياته ، وهذا نص كلام الشيخ الرئيس : ان أبي كان رجلا من أهل بلخ ، وانتقل منها إلى بخارى في أيام ( نوح بن منصور ) واشتغل بالتصرف ، وتولى العمل في أثناء أيامه بقرية يقال لها خرميثن من ضياع بخارى ، وهي من أمهات القرى وبقربها قرية يقال لها أفشنة . وتزوج أبي منها بوالدتي « 1 » وقطن بها وسكن ، وولدت منها بها ، ثم ولدت أخي . ثم انتقلنا إلى بخارى ، وأحضرت معلم القرآن ومعلم الأدب ، وأكملت العشر من العمر وقد أتيت على القرآن وعلى كثير من الأدب ، حتى كان يقضى مني العجب . وكان أبي ممن أجاب داعي المصريين ويعد من ( الإسماعيلية ) ، وقد سمع منهم ذكر ( النفس ) و ( العقل ) على الوجه الذي يقولونه ويعرفونه هم ، وكذلك أخي ، وكان ربما تذاكرا بينهما وأنا أسمعهما وأدرك ما يقولانه ولا تقبله نفسي ، وابتدءا يدعوانى أيضا اليه ، ويجريان على لسانهما ذكر الفلسفة والهندسة وحساب الهند ، وأخذ والدي يوجهني إلى رجل كان يبيع البقل ويقوم بحساب الهند حتى أتعلم منه . ثم جاء إلى بخارى ( أبو عبد اللّه الناتلي ) ، وكان يدعى المتفلسف ، وأنزله أبي دارنا رجاء تعلمي منه ، وقبل قدومه كنت أشتغل بالفقه والتردد فيه إلى ( إسماعيل
هامش
( 1 ) قال ابن خلكان : اسمها ستارة .