تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( وزارة الثقافة ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
قَالَتْ فَاطِمَةُ فَكَتَبْتُ الدُّعَاءَ وَانْصَرَفْتُ - وَدَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ فَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرَنِي ثُمَّ رَقَدْتُ - فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ أُرِيتُ فِي مَنَامِي - كُلَّ مَنْ كُنْتُ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ - وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ [ وَهُوَ ] يَقُولُ : يَا أُمَّ دَاوُدَ أَبْشِرِي وَكُلُّ مَنْ تَرَيْنَ أَعْوَانُكِ - وَإِخْوَانُكِ وَكُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُ لَكِ - وَيُبَشِّرُكِ بِنُجْحِ حَاجَتِكِ فَأَبْشِرِي - فَإِنَّ اللَّهَ يَحْفَظُ وَلَدَكِ وَيَرُدَّهُ عَلَيْكِ . قَالَتْ : فَانْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِي - فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا مَسَافَةَ الطَّرِيقِ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى الْمَدِينَةِ - لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ دَاوُدُ - فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ [ بَيْنَا ] إِنِّي لَمَحْبُوسٌ فِي أَضْيَقِ حَبْسٍ - وَأَثْقَلِ حَدِيدٍ وَذَلِكَ فِي النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ - إِذَا الدُّنْيَا كَأَنَّهَا فُتِقَتْ لِي فَرَأَيْتُكِ عَلَى حَصِيرِ صَلَاتِكِ - وَحَوْلَكِ رِجَالٌ رُءُوسُهُمْ فِي السَّمَاءِ وَأَرْجُلُهُمْ فِي الْأَرْضِ - عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ يَسْأَلُونَ اللَّهَ حَوْلَكِ - وَقَالَ : قَائِلٌ مِنْهُمْ حَسَنَ الْوَجْهِ نَظِيفَ الثِّيَابِ - طَيِّبَ الرَّائِحَةِ [ عَلَى ] حِلْيَةِ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - : « يَا ابْنَ الْعَجُوزِ الصَّالِحَةِ أَبْشِرْ - فَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لِأُمِّكَ فِيكَ دُعَاءَهَا » وَانْتَبَهْتُ وَرَسُولُ الدَّوَانِيقِيِّ عَلَى الْبَابِ - فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَأَمَرَ بِفَكِّ الْحَدِيدِ عَنِّي - وَالْإِحْسَانِ إِلَيَّ وَأَمَرَ لِي بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ - فَخَرَجْتُ فِي يَوْمِي . [ قال المؤلف : ] قلت : أبو يعلى العلوي - هذا هو حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد - بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب « 1 » .
هامش
( 1 ) وقد عقد له الآفندي ترجمة مختصرة في حرف الحاء من كتاب رياض العلماء : ج 2 ص 212 ط 1 . والحديث رواه شيخ الشريعة وحافظ الشيعة محمّد بن عليّ بن الحسين القمّي رفع اللَّه مقامه عن أبي يعلى هذا وبخمسة أسانيد أخر في الحديث : ( 14 ) من رسالته في فضائل شهر رجب ص 32 ط 1 .