تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( وزارة الثقافة ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى :
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ
قَالَ : [ يَعْنِي بِهِمُ ] الصِّدِّيقِينَ فِي إِيمَانِهِمْ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، يَشْرَبُونَ فِي الْآخِرَةِ مِنْ كَأْسِ خَمْرٍ - كَانَ مِزَاجُهَا مِنْ عَيْنِ مَاءٍ يُسَمَّى الْكَافُورَ ، ثُمَّ نَعَتَهُمْ فَقَالَ :
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ
يَعْنِي يُتِمُّونَ الْوَفَاءَ بِهِ
وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ
عَذَابُهُ
مُسْتَطِيراً
قَدْ عَلَا وَفَشَا وَعَمَّ ، نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا مَرِضَا مَرَضاً شَدِيداً - فَعَادَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ [ وَمَعَهُ وُجُوهٌ مِنْ أَصْحَابِهِ « 1 » ] فَقَالَ : يَا عَلِيُّ انْذِرْ أَنْتَ وَفَاطِمَةُ نَذْراً - إِنْ عَافَى اللَّهُ وَلَدَيْكَ أَنْ تَفِيَ بِهِ . وَسَاقَهُ بِطُولِهِ . 1056 - أَخْبَرَنِي أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ كِتَابَةً أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ [ قَالَ : ] حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ
قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ آجَرَ نَفْسَهُ - لَيَسْقِيَ نَخْلًا بِشَيْءٍ مِنْ شَعِيرٍ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَقَبَضَ الشَّعِيرَ - طَحَنَ ثُلُثَهُ فَجَعَلُوا مِنْهُ شَيْئاً - لِيَأْكُلُوهُ يُقَالُ : لَهُ الْحَرِيرَةُ ، فَلَمَّا تَمَّ إِنْضَاجُهُ أَتَى مِسْكِينٌ فَأَخْرَجُوا إِلَيْهِ الطَّعَامَ ، ثُمَّ عَمِلَا الثُّلُثَ الثَّانِيَ فَلَمَّا تَمَّ إِنْضَاجُهُ - أَتَى يَتِيمٌ فَسَأَلَ فَأَطْعَمُوهُ ثُمَّ عَمِلَا الثُّلُثَ الْبَاقِيَ - فَلَمَّا تَمَّ إِنْضَاجُهُ أَتَى أَسِيرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسَأَلَ فَأَطْعَمُوهُ وَطَوَوْا يَوْمَهُمْ ذَلِكَ .
هامش
( 1 ) . مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَيْنِ كَانَ فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ بَيَاضاً ، وَأَخَذْنَاهُ مِنَ السِّيَاقِ . وَقَرِيباً مِنْهُ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَمَا فِي تَفْسِيرِ الْبُرْهَانِ : ج 4 ص 411 . وَمِثْلُ مَا هُنَا حَرْفِيًّا رَوَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْوَاحِدِيُّ مُرْسَلًا عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي شَأْنِ نُزُولِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ كِتَابِ أَسْبَابِ النُّزُولِ ص 331 ط 1 . وَرَوَاهُ أَيْضاً الْعِصَامِيُّ فِي سِمْطِ النُّجُومِ : ج 2 ص 474 فِي عُنْوَانِ : « الْآيَاتِ فِي شَأْنِ عَلِيٍّ » قَالَ : وَمِنْهَا : قَوْلُهُ :( وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً )قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : آجَرَ عَلِيٌّ نَفْسَهُ فَسَقَى نَخِيلًا بِشَيْءٍ مِنْ شَعِيرٍ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَبَضَ الشَّعِيرَ فَطَحَنَ مِنْهُ فَجَعَلَ مِنْهُ شَيْئاً لِيَأْكُلُوهُ يُقَالُ لَهُ الْحَرِيرَةُ دَقِيقٌ بِلَا دُهْنٍ فَلَمَّا تَمَّ نِضَاجُهُ أَتَى مِسْكِينٌ يَسْأَلُ ، فَقَالَ : أَطْعِمُوهُ إِيَّاهُ ، وَطَوَوْا يَوْمَهُمْ ، ثُمَّ صَنَعُوا الثُّلُثَ الثَّانِيَ ، فَلَمَّا تَمَّ نِضَاجُهُ أَتَى يَتِيمٌ فَسَأَلَ فَقَالَ : أَطْعِمُوهُ إِيَّاهُ . ثُمَّ صَنَعُوا الثُّلُثَ الْبَاقِيَ [ فَلَمَّا تَمَّ نِضَاجُهُ ] أَتَى أَسِيرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسَأَلَ فَقَالَ : أَطْعِمُوهُ إِيَّاهُ . فَأَطْعَمُوهُ إِيَّاهُ وَطَوَوْا يَوْمَهُمُ فَنَزَلَتْ . وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ [ وَ ] أَنَّ الْأَسِيرَ كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ .
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( وزارة الثقافة ) — صفحة 405 | الحاكم الحسكاني / محمد باقر المحمودي