937 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فَنْجَوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الْأَصْبَهَانِيُّ « 1 » أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسَ أَخْبَرَهُمْ [ قَالَ : ] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَاتِمٍ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) . كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ : « أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ . . . » .
أَقُولُ : وَرَوَاهُ أَيْضاً الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنَ الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ : ج 3 - الْوَرَقِ 76 - ب - قَالَ :
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَاتِمٍ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ :
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : أَوَّلُ شَيْءٍ عَلِمْتُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [ أَنِّي ] قَدِمْتُ مَكَّةَ فِي عُمُومَةٍ لِي فَأُرْشِدْنَا إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى زَمْزَمَ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابِ الصَّفَا أَبْيَضُ تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ ، لَهُ وَفْرَةٌ جَعْدٌ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ ، أَشَمُّ أَقْنَا أَذْلَفُ ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ كَثُّ اللِّحْيَةِ ، دَقِيقُ الْمَسْرُبَةِ ، شَثِنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ ، كَأَنَّهُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، يَمْشِي عَلَى يَمِينِهِ غُلَامٌ أَمْرَدُ حَسَنُ الْوَجْهُ مُرَاهِقٌ أَوْ مُحْتَلِمٌ ، تَقْفُوهُمْ امْرَأَةٌ قَدْ سَتَرَتْ مَحَاسِنَهَا ، حَتَّى قَصَدَ نَحْوَ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الْغُلَامُ ثُمَّ اسْتَلَمَتِ الْمَرْأَةُ ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً وَالْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ يَطُوفَانِ مَعَهُ ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ [ كَذَا ] وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ ، وَقَامَ الْغُلَامُ عَنْ يَمِينِهِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ [ وَكَبَّرَ ] وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ خَلْفَهُمَا فَرَفَعَتْ يَدَيْهَا وَكَبَّرَتْ ، وَأَطَالَ الْقُنُوتَ ، ثُمَّ رَكَعَ وَأَطَالَ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَنَتَ وَهُوَ قَائِمٌ ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ مَعَهُ ، يَصْنَعَانِ مِثْلَ مَا يَصْنَعُ وَيَتْبَعَانِهِ .
قَالَ [ ابْنُ مَسْعُودٍ : ] فَرَأَيْنَا شَيْئاً لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُهُ بِمَكَّةَ ، فَأَنْكَرْنَا فَأَقْبَلْنَا عَلَى الْعَبَّاسِ فَقُلْنَا : يَا ( أَ ) بَا [ لْفَضْلِ ] إِنَّ هَذَا الدِّينَ لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُهُ فِيكُمْ أَ شَيْءٌ حَدَثَ قَالَ : أَجَلْ وَاللَّهِ ، أَ مَا تَعْرِفُونَ هَذَا قُلْنَا : لَا . قَالَ : هَذَا ابْنُ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْغُلَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْمَرْأَةُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى هَذَا الدِّينِ إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ .
وَرَوَاهُ عَنْهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي تَرْجَمَةِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَةَ مِنْ مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ : ج 9 - 222 وَقَالَ : وَفِيهِ اثْنَانِ : أَحَدُهُمَا يَحْيَى بْنُ حَاتِمٍ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَالْآخَرُ بِشْرُ بْنِ مِهْرَانَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .
أَقُولُ : قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي بَابِ الْيَاءِ مِنْ تَارِيخِ أَصْبَهَانَ : ج 2 ص 359 : يَحْيَى بْنُ حَاتِمِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَسْمَاءَ الْعَسْكَرِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ .
أَقُولُ : وَرَوَاهُ أَيْضاً أَبُو جَعْفَرٍ الْإِسْكَافِيُّ فِي نَقْضِهِ عَلَى الْجَاحِظِ وَأَتَى بِمَا فَوْقَ الْمُرَادِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ : ( 238 ) مِنْ خُطَبِ النَّهْجِ لِابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ : ج 13 - ص 225 وَفِي ط بَيْرُوتَ حَدِيثاً : ج 4 ص 223 .
وَتَقَدَّمَ أَيْضاً فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ : ( 43 ) مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الْوَرَقِ 19 - ب - وَفِي الْمَطْبُوعَةِ ج 1 ص 86 ، بِسَنَدٍ آخَرَ فَرَاجِعْ .
وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ مَصَادِرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَلْقَمَةَ وَعَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ الْحَافِظُ ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ فِي عُنْوَانِ : « الْمُسَابَقَةِ بِالصَّلَاةِ » مِنْ مَنَاقِبِ آلِ أَبِي طَالِبٍ : ج 2 ص 18 .