فَلَمَّا اسْتَوَى لِيُكَبِّرَ [ إِذْ ] سَمِعَ الرَّغْوَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ [ فَ ] وَقَفَ عِنْدَ التَّكْبِيرِ فَقَالَ : هَذِهِ رَغْوَةُ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْجَدْعَاءِ ، لَقَدْ بَدَا لِرَسُولِ اللَّهِ فِي الْحَجِّ - فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَنُصَلِّيَ مَعَهُ - فَإِذَا عَلِيٌّ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : أَ أَمِيرٌ أَمْ رَسُولٌ فَقَالَ : لَا بَلْ رَسُولٌ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ بِبَرَاءَةَ أَقْرَؤُهَا عَلَى النَّاسِ فِي مَوَاقِفِ الْحَجِّ [ قَالَ : ] فَقَدِمْنَا مَكَّةَ ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ - قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ وَحَدَّثَهُمْ عَنْ مَنَاسِكِهِمْ - حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا ، وَكَذَلِكَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ النَّحْرِ ، وَيَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ .
[ والحديث طويل ] أنا اختصرته .
327 - حَدَّثَنِي الْحَاكِمُ الْوَالِدُ ، عَنْ أَبِي حَفْصِ [ بْنِ شَاهِينَ ] قَالَ :
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَزَّازُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : وَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِالْآيَاتِ - مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ بَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَهَا عَلَى النَّاسِ ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ : إِنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ عَلِيٌّ فَبَعَثَ عَلِيّاً فِي أَثَرِهِ ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ رُغَاءَ النَّاقَةِ - فَقَالَ : مَا وَرَاءَكَ يَا عَلِيُّ أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ قَالَ : لَا - وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيٌّ . فَدَفَعَ [ أَبُو بَكْرٍ ] إِلَيْهِ الْآيَاتِ ، وَقَرَأَهَا عَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ « 1 » .
هامش
( 1 ) . وَلِابْنِ عَبَّاسٍ رِوَايَةٌ أُخْرَى طَوِيلَةٌ بَدِيعَةٌ قَدْ ذَكَرَ فِيهَا الْقِصَّةَ مَعَ مَزَايَا أُخَرَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ مَشْهُورَةٌ :
وَقَدْ رَوَاهَا الْبَلاذِرِيُّ فِي الْحَدِيثِ : ( 41 ) مِنْ تَرْجَمَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَنْسَابِ الْأَشْرَافِ :
ج 1 - 316 .