تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( وزارة الثقافة ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
عَلَى أَنْ يَحُلَّ عَلَى حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ فَيَغْلِبَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ وَحَدِيثِهِ حَتَّى يُبَايِعُوهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَسِيرُ بِهِمْ إِلَيْكُمْ حَتَّى يَطَأَكُمْ بِهِمْ - فَيَأْخُذَ أَمْرَكُمْ مِنْ أَيْدِيكُمْ ثُمَّ يَفْعَلُ بِكُمْ مَا أَرَادَ - دَبِّرُوا فِيهِ رَأْياً غَيْرَ هَذَا . فَقَالَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ : وَاللَّهِ إِنَّ لِي فِيهِ لَرَأْياً - مَا أَرَاكُمْ وَقَفْتُمْ عَلَيْهِ بَعْدُ . قَالُوا : وَمَا هُوَ يَا [ أَ ] بَا الْحَكَمِ قَالَ : أَرَى أَنْ تَأْخُذُوا مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَتًى - شَابّاً جَلِيداً نَسِيباً وَسِيطاً فِينَا ، ثُمَّ نُعْطِي كُلَّ فَتًى مِنْهُمْ سَيْفاً صَارِماً ، ثُمَّ يَعْمِدُونَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ يَضْرِبُونَ بِهَا ضَرْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَيَقْتُلُونَهُ فَنَسْتَرِيحَ مِنْهُ ، فَإِنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ تَفَرَّقَ دَمُهُ فِي القَبَائِلِ كُلِّهَا - فَلَمْ يَقْدِرْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ عَلَى حَرْبِ قَوْمِهِمْ جَمِيعاً ، وَرَضُوا عَنَّا بِالْعَقْلِ فَعَقَلْنَاهُ لَهُمْ « 1 » قَالَ : فَقَالَ لَهُمُ الشَّيْخُ النَّجْدِيُّ : الْقَوْلُ مَا قَالَ هَذَا الرَّجُلُ ، هَذَا [ هُوَ ] الرَّأْيُ لَا رَأْيَ لَكُمْ غَيْرُهُ « 2 » . فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ عَنْهُ عَلَى ذَلِكَ وَهُمْ مُجْمِعُونَ لَهُ . فَأَتَى جَبْرَئِيلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَالَ : لَا تَبِتْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ عَلَى فِرَاشِكَ - الَّذِي كُنْتَ تَبِيتُ عَلَيْهِ . قَالَ : فَلَمَّا كَانَ عَتَمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ اجْتَمَعُوا عَلَى بَابِهِ - يَرْصُدُونَهُ حَتَّى يَنَامَ فَيَثِبُونَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَكَانَهُمْ - قَالَ لِعَلِيٍّ : نَمْ عَلَى فِرَاشِي - وَاتَّشِحْ بِبُرْدِي هَذَا الْحَضْرَمِيِّ الْأَخْضَرِ - فَنَمْ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُصُ إِلَيْكَ شَرٌّ وَكَرَاهَةٌ مِنْهُمْ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَنَامُ فِي بُرْدِهِ ذَلِكَ إِذَا نَامَ . قُلْتُ : انْتَهَى حَدِيثُ سَلَمَةَ ، وَزَادَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ
هامش
( 1 ) . الْعَقْلُ : الدِّيَةُ . ( 2 ) . هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمَوْجُودُ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ : « قَالَ : يَقُولُ لَهُمُ الشَّيْخُ النَّجْدِيُّ : الْقَوْلُ مَا قَالَ هَذَا الرَّجُلُ هَذَا [ هُوَ ] الرَّأْيُ لَا رَأْيَ لَكُمْ غَيْرُهُ » .