رَأَوْا نِعْمَةً لِلَّهِ « 1 » [ رَأَوْا نِعْمَةَ اللَّهِ ] لَيْسَتْ عَلَيْهِمْ * عَلَيْكَ وَفَضْلًا بَارِعاً لَا تُنَازَعُهُ
مِنَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا جَمِيعاً لَكَ الْمُنَى * وَفَوْقَ الْمُنَى أَخْلَاقُهُ وَطَبَائِعُهُ
فَعَضُّوا مِنَ الْغَيْظِ الطَّوِيلِ أَكُفَّهُمْ * عَلَيْكَ وَمَنْ لَمْ يَرْضَ فَاللَّهُ خَادِعُهُ
.
هامش
( 1 ) . كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ : نِعْمَةَ الرَّحْمَنِ .
وَرَوَاهُ أَيْضاً الْعِصَامِيُّ فِي الْحَدِيثِ : « 85 » مِنْ بَابِ فَضَائِلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي خِتَامِ تَرْجَمَتِهِ مِنْ كِتَابِ سِمْطِ النُّجُومِ : ج 2 ص 494 نَقْلًا عَنْ أَحْمَدَ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ وَأَبِي سَعِيدٍ فِي كِتَابِ شَرَفِ النُّبُوَّةِ وَإِلَيْكَ نَصَّهُ :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَمْعُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ - إِلَّا مَنْ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ - أَقْبَلَ عَلِيٌّ يَمْشِي وَهُوَ مُتَغَضِّبٌ فَقَالَ [ رَسُولُ اللَّهِ : ] مَنْ أَغْضَبَ هَذَا فَقَدْ أَغْضَبَنِي . فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَكَ يَا عَلِيُّ قَالَ : آذَانِي بَتُولُكَ قَالَ : أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَذُرِّيَّاتُنَا خَلْفَ ظُهُورِنَا ، وَأَزْوَاجُنَا خَلْفَ ذُرِّيَّاتِنَا وَأَشْيَاعُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا وَشَمَائِلِنَا .
أَقُولُ : وَقَالَ أَيْضاً فِي ص 473 مِنْهُ : وَقَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ مِنْ قَصِيدَةٍ فِيهِ . . ثُمَّ ذَكَرَ الْأَبْيَاتَ كَمَا هُنَا ، وَلَكِنْ أَخَّرَ الشَّطْرَيْنِ الْمُتَوَسِّطَيْنِ ، وَهُوَ أَظْهَرُ مِمَّا فِي الْمَتْنِ .
وَرَوَاهُ بِسَنَدِهِ عَنْهُ الْحَمُوئِيُّ فِي الْبَابِ : ( 9 ) مِنَ السِّمْطِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ فَرَائِدِ السِّمْطَيْنِ : ج 2 ص 2 ط بيروت .
وَمِمَّا يُلَائِمُ هُنَا جِدّاً مَا رَوَاهُ الْعَسْكَرِيُّ فِي عُنْوَانِ « : أَوَّلِ مَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى يَدِ النَّبِيِّ فِي ابْتِدَاءِ أَمْرِ نُبُوَّتِهِ » مِنْ كِتَابِ الْأَوَائِلِ ثُمَّ قَالَ :
إِنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ قَامَ خَطِيباً بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : إِنَّ حَسَدَ قُرَيْشٍ إِيَّاكَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَمَّا خِيَارُهُمْ فَتَمَنَّوْا أَنْ يَكُونُوا مِثْلَكَ مُنَافَسَةً فِي الْمَلَإِ [ كَذَا ] وَارْتِفَاعِ الدَّرَجَةِ . وَأَمَّا شِرَارُهُمْ فَحَسَدُو [ كَ ] حَسَداً أَثْقَلَ الْقُلُوبَ وَأَحْبَطَ الْأَعْمَالَ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ رَأَوْا عَلَيْكَ نِعْمَةً قَدَّمَهَا إِلَيْكَ الْحَظُّ وَأَخَّرَهُمْ عَنْهَا الْحِرْمَانُ فَلَمْ يَرْضَوْا أَنْ يَلْحَقُوا حَتَّى طَلَبُوا أَنْ يَسْبِقُوكَ فَبَعُدَتْ وَاللَّهِ عَلَيْهِمُ الْغَايَةُ وَقَطَعْتَ الْمِضْمَارَ ، فَلَمَّا تَقَدَّمْتَهُمْ بِالسَّبْقِ وَعَجَزُوا عَنِ اللِّحَاقِ بَلَغُوا مِنْكَ مَا رَأَيْتَ وَكُنْتَ وَاللَّهِ أَحَقَّ قُرَيْشٍ بِشُكْرِ قُرَيْشٍ نَصَرْتَ نَبِيَّهُمْ حَيّاً وَقَضَيْتَ عَنْهُ الْحُقُوقَ مَيِّتاً ، وَاللَّهِ مَا بَغْيُهُمْ إِلَّا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَا نَكَثُوا إِلَّا بَيْعَةَ اللَّهِ ،يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْفِيهَا ، وَنَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ أَيْدِينَا وَأَلْسِنَتُنَا مَعَكَ ، فَأَيْدِينَا عَلَى مَنْ شَهِدَ ، وَأَلْسِنَتُنَا عَلَى مَنْ غَابَ .
هَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ فِي الْإِقْبَالِ كَمَا فِي الْبَابِ 15 ، مِنَ الْبِحَارِ : ج 8 ص 99 .