وَقَوْلِهِ :
الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
الْآيَةَ ، نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَتِسْعَةِ نَفَرٍ مَعَهُ - بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي أَثَرِ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ ارْتَحَلَ ، فَاسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ .
وَقَوْلِهِ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا
[ أَيْ ] أَنْفُسَكُمْ
وَصابِرُوا
[ أَيْ جِهَادَ ] عَدُوِّكُمْ
وَرابِطُوا
[ أَيْ ] فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ وَعَلِيٍّ وَحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
وَقَوْلِهِ :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَذَوِي أَرْحَامِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سَبَبِهِ وَنَسَبِهِ
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
يَعْنِي حَفِيظاً .
وَقَوْلِهِ :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ
نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ خَاصَّةً مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْفَضْلِ .
وَقَوْلِهِ :
إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ
نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ وَعَلِيٍّ وَزِيرِهِ - حِينَ أَتَاهُمْ يَسْتَعِينُهُمْ فِي الْقَتِيلَيْنِ « 1 » .
هامش
( 1 ) . رَوَاهُ الْعَلَّامَةُ الْمَجْلِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ تَفْسِيرِ الْفُرَاتِ فِي الْحَدِيثِ : « 95 » مِنَ الْبَابِ : « 39 » مِنْ بَابِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ كِتَابِ بِحَارِ الْأَنْوَارِ : ج 36 ص 137 ، ط الْحَدِيثِ .
قَالَ الْمَجْلِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : الضَّمِيرُ فِي [ قَوْلِهِ : ] « أَتَاهُمْ » رَاجِعٌ إِلَى الْيَهُودِ وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى مَا ذَكَرَهُ الطَّبْرِسِيُّ [ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ مَجْمَعِ الْبَيَانِ وَجَمْعِ الْجَوَامِعِ ] مِنْ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ الْآيَةِ أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى بَنِي النَّضِيرِ وَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوهُ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ وَعَلَى أَنْ يُعِينُوهُ فِي الدِّيَاتِ - فَقَالَ [ لَهُمْ ] : رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَصَابَ رَجُلَيْنِ مَعَهُمَا أَمَانٌ مِنِّي فَلَزِمَنِي دِيَتُهُمَا فَأُرِيدُ أَنْ تُعِينُونِي .
فَقَالُوا : نَعَمْ اجْلِسْ حَتَّى نُطْعِمَكَ وَنُعْطِيَكَ الَّذِي تَسْأَلُنَا . وَهَمُّوا بِالْفَتْكِ بِهِمْ فَآذَنَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ فَأَطْلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ عَلَى ذَلِكَ وَانْصَرَفُوا .
وَكَانَ ذَلِكَ إِحْدَى مُعْجِزَاتِهِ . [ وَهَكَذَا رُوِيَ ] عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَأَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ .