وفيها [ نزل أيضا ] قوله تعالى :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً [ فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ - وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ]
155 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ « 1 » قَالَ :
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْمُذَكِّرُ إِمْلَاءً قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَاضِي قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ بْنُ أَبِي صَالِحٍ « 2 » عَنْ يُوسُفَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ :
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً
[ قَالَ ] : نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَيْرُ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ - فَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ لَيْلًا ، وَبِدِرْهَمٍ نَهَاراً ، وَبِدِرْهَمٍ سِرّاً وَبِدِرْهَمٍ عَلَانِيَةً ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ : حَمَلَنِي عَلَيْهَا رَجَاءُ أَنْ أَسْتَوْجِبَ عَلَى اللَّهِ الَّذِي وَعَدَنِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَلَا إِنَّ ذَلِكَ لَكَ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ فِي ذَلِكَ « 3 » .
هامش
( 1 ) . كَذَا هُنَا فِي أَصْلَيَّ كِلَيْهِمَا ، وَيَجِيءُ أَيْضاً تَحْتَ الرقم : ( 228 ) ص 169 ، وَفِيهِ : « عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمَّوَيْهِ » .
( 2 ) . كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ ، وَلَفْظَةُ : « أَبُو » غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ .
( 3 ) . كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ - غَيْرَ أَنَّ فِيهَا : « فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَا وَعَدَ اللَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَلَا إِنَّ ذَلِكَ لَكَ - وَفِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ : « رَجَاءُ أَنْ أَسْتَوْجِبَ ما وعد عَلَى اللَّهِ الَّذِي وَعَدَنِي ما وعد الله . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَلَا ذَلِكَ لَكَ » .
وَرَوَاهُ أَيْضاً فِي أَوَاخِرِ تَرْجَمَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ سِمْطِ النُّجُومِ : ج 2 - 473 وَقَالَ : فَقَالَ لَهُ [ رَسُولُ اللَّهِ ] عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ : أَسْتَوْجِبُ عَلَى اللَّهِ مَا وَعَدَنِي .
فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِنَّ لَكَ ذَلِكَ .
ثُمَّ قَالَ : وَتَابَعَ ابْنَ عَبَّاسٍ مُجَاهِدٌ ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ وَمُقَاتِلٌ . أَقُولُ : وَرَوَاهُ أَيْضاً الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الرِّيَاضِ النَّضِرَةِ : ج 2 ص 206 ثُمَّ قَالَ : وَتَابَعَ ابْنَ عَبَّاسٍ مُجَاهِدٌ وَابْنُ السَّائِبِ وَمُقَاتِلٌ .
وهكذا رواه الفيروزآبادي عنه عن الفخر الرازي في التفسير الكبير في فضائل الخمسة :
ج 1 ، ص 322 ط بيروت . أقول : ورواه أيضا الواحدي في أسباب النزول ص 64 عن الكلبي .