هامش
وَمِمَّا يُنَاسِبُ الْمَقَامَ مَا رَوَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْإِسْكَافِيُّ عَلَى مَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ : ( 56 ) مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ : ج 1 ، ص 789 ، ط الْحَدِيثَ بِبَيْرُوتَ قَالَ :
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَذَلَ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ حَتَّى يَرْوِيَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ :« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ، وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ[ 205 - الْبَقَرَةَ : 2 ] وَإِنَّ الْآيَةَ الثَّانِيَةَ فِي ابْنِ مُلْجَمٍ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى :« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ »[ 207 - الْبَقَرَةَ : 2 ] فَلَمْ يَقْبَلْ ، فَبَذَلَ لَهُ مِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَقْبَلْ ، فَبَذَلَ لَهُ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ فَلَمْ يَقْبَلْ ، فَبَذَلَ لَهُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ فَقَبِلَ وَرَوَى ذَلِكَ . وَلْيُلَاحَظْ بَعْضَ مَخَازِي سَمُرَةَ فِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ الْمَذْكُورِ ، ص 792 ، وَالْغَدِيرِ .
وَرَوَاهُ أَيْضاً مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصَّنْعَانِيُّ كَمَا فِي عُنْوَانِ : « بَابِ ذِكْرِ مَا أُنْزِلَ فِي عَلِيٍّ مِنَ الْقُرْآنِ » فِي الْحَدِيثِ 66 مِنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ الْوَرَقِ 30 ب - قَالَ :
حَدَّثَنَا خَضِرُ بْنُ أَبَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ لَيْثٍ يَذْكُرُهُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ شَرَىنَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِأَبِي . ثُمَّ قَرَأَ :« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ »وَإِنَّ لِعَلِيٍّ فِي الْقُرْآنِ اسْماً مَا يَعْرِفُونَهُ ! قَالَ : قُلْتُ :
قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَمَا رَأَيْتُ لَهُ فِيهِ اسْماً . قَالَ :« وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ »فَمَنْ كَانَ الْأَذَانَ قَالَ : وَقَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :وَقَيْتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى * وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَبِالْحِجْرِ
[ وَ ] خَافَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ * فَنَجَّاهُ ذُو الطَّوْلِ الْإِلَهُ مِنَ الْمَكْرِ
وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْغَارِ آمِناً * مِنَ الضُّرِّ فِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَفِي سَتْرِ
وَبِتُّ أُرَاعِيهِمْ فَمَا يُثْبِتُونَنِي . . .